تعتمد حاسبة الحمل على معطبات أولية بسيطة تمكنها من توقع العديد من المعلومات والتواريخ المرتبطة بتطور الجنين والحمل. ويعتبر تاريخ بداية آخر دورة شهرية أهم معطى تعتمد عليه حاسبة الحمل. هذه الأخيرة تفترض أيضا أن للمرأة دورة شهرية منتظمة تدوم 28 يوما كمعدل مع يوم إياضة يحوم حول اليوم الرابع عشر.

بالطبع، هناك فقط نسبة معينة من النساء اللواتي تنطبق عليهن هذه الضوابط. كما أن انتظام الدورة الشهرية من عدمه مرتبط بالعديد من المتغيرات الفيزيولوجية الذاتية والموضوعية تجعل حتى فئة النساء ذوات الدورة الشهرية المثالية “يعانين” من فترة لأخرى من اضطرابات في انتظام الدورة الشهرية دون أن تصل الأمور إلى حد الحالة المرضية.

إذن، ما هي فائدة حاسبة الحمل ؟

– في حالة النساء اللواتي يملكن دورة شهرية مثالية، فبإمكانهن تتبع حسابات حاسبة الحمل وعيونهن “مغمضة”، لأن هذه الأدوات الرقمية تعطيك بالفعل معلومات متوافقة زمنيا مع تطور حملك، خصوصا خلال النصف الأول من الحمل، أسبوعا بعد أسبوع – في حالة عدم تعرض الحامل لأي طارئ صحي بطبيعة الحال –

– في حالة النساء اللواتي يملكن دورة شهرية منتظمة، لكنها لا توافق الحسابات السالفة الذكر حتى تجعل منها مثالية، فأهمية حاسبة الحمل تتمثل أساسا في مقارنة بعض التواريخ المحصل عليها بتلك التي نستخلصها من مراقبة الحمل عبر الفحص بالصدى، لتكوين فكرة حول الحمل والجنين وحجمه وبعض العلامات التي تخص تطوره،..

– يالنسبة للنساء اللواتي لا يملكن دورة شهرية منتظمة، ولحسن حظهن (أو لسوءه) وقعن حبلى، فحساب الحمل انطلاقا من أول يوم لآخر طمت له أهمية أدنى مقارنة مع الحالات السابقة، ولا نعتمد عليه إلا في حالات بعينها كمؤشر من بين مؤشرات أخرى للتأكد من المرأة لن تلد مبكرا أي قبل موعد الوضع النظري، أو أن الحمل تجاوز هذا الموعد بأسابيع.