قشر البرتقال لمن لا يعرفها…

بواسطة | ديسمبر 14, 2017 | التغذية الصحية | 0 تعليقات

الصحة في القشور :

 

هل تشعر بالاشمئزاز أو القرف عند مشاهدة شخص ما يلتهم بشهية منقطعة النظير قشر البرتقال؟ هل لا تستطيع أن تستسيغ فكرة ألا يفرق بعضهم بين الطعام و “فضلات” الطعام؟

يبدو أنك بحاجة إلى مراجعة أفكارك المسبقة… فما تعتبره فضلات طعام هو في حقيقة الأمر طعام متكامل ومفيد لصحة الإنسان على عدة أوجه. وأنا هنا لا أتكلم فقط عن قشر البرتقال أو قشور فواكه أو خضر أخرى، بل حتى عن “أطعمة” غير مألوفة مثل الحشرات والكثير من النباتات والأعشاب التي أوصت العديد من الهيئات الصحية العالمية – وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية – بإدخالها في منظومة الغذاء البشري لفوائدها على الصحة ومحاربتها العديد من الأمراض أو الوقاية منها.

وكمقبلات لهذه الفكرة، سأتطرق إلى الفوائد الصحية لاستهلاك قشر البرتقال، وهنا أعني أكلها، وليس فقط استعمالها كمستحضر خاص لعلاج بعض مشاكل البشرة مثلا. وستلاحظ أن لهذه القشور المرة نسبيا منافع صحية كبيرة باحتوائها على عناصر غذائية لا توجد حتى في البرتقالة نفسها، أو تفوق مستوياتها تلك الموجودة في البرتقالة، أضف أنها تحارب أخطر أمراض العصر الحديث.

الفكرة نفسها تشمل العديد من الأطعمة المرة وغير الاعتيادية، عكس أغلب الأطعمة الطيبة المذاق التي أصبحت تغزو موائدنا في هذا العصر، خصوصا الحلوة منها أو المالحة.

 

مكونات قشرة البرتقال :

 

لم أكن لأصدق أن قشرة البرتقال يمكن أن تحتوي على هذا الكم الهائل من مضادات الأكسدة و الفيتامينات والمعادن، لدرجة تجعلك تتساءل كيف يمكنني بعد اليوم رمي القشور في النفايات. تمعن جيدا :

✅ هناك أكثر من 60 نوعا من مركبات الفلافونويد ؛

✅ أكثر من 170 عنصرا من المغذيات النباتية ؛

✅ غنية بالفيتامين (س) أكثر من البرتقالة نفسها ؛

✅ غنية بمجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل (أ) و  (هـ) وعائلة الفيتامين (ب1) و (ب2) و (ب3) و (ب5) و (ب6) و (ب9) ؛

✅ تحتوي على كميات مهمة من الكالسيوم والجديد و المغنيزيوم والسلينيوم والزنك و…

✅ تحتوي على كميات كبيرة من الألياف الغذائية مثل ما يعرف بالبكتينات والعفص وأنصاف السليلوز.

 

ما هي الفلافونويدات ؟

 

الفلافونويدات عبارة عن مركبات عضوية قابلة للانحلال في الماء. وتستخرج من النباتات، كما أنها هي المسؤولة على كل تلك الألوان التي تتزين بها الزهور والفواكه. وقد أظهرت مجموعة من الدراسات الحديثة أنها مضادات أكسدة قوية، أي أنها تحول دون تراكم ما يعرف بالجذور الحرة، وهي مخلفات آلاف التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الجسم في كل لحظة : مما قد يؤثر سلبا على الخلايا السليمة عبر تغيير تركيبتها أو تعطيل عملها أو تدميرها، وبالتالي يساعد على المدى المتوسط والبعيد في ظهور أمراض مثل السرطان وأمراض القلب والشرايين والزهايمر والشيخوخة المبكرة.

 

أنواع الفلافونويدات

الفوائد الصحية لقشر البرتقال

 

👈 مضادة لاضطرابات الجهاز الهضمي :

بفضل احتوائها على كميات هامة من الألياف الغذائية، وهي عبارة عن سكريات معقدة لا يستطيع الجسم امتصاصها. وبالتالي فهي تبقى في الأمعاء، بل ويزداد حجمها عندما تلامس الماء، مما يسمح بالتبرز السريع، ويجعلها بذلك مضادة للإمساك. تقي الألياف أيضا من حموضة المعدة والتقيؤ، ومن تكون الغازات المعوية التي تسبب انتفاخ البطن.

 

👈 تساعد على فقدان الوزن :

تساعد الألياف الموجودة في قشر البرتقال على الوصول بسرعة إلى مرحلة الإحساس بالشبع، وإن كانت الوجبة خفيفة بفضل نفس الآلية : بمعنى أن تواجدها في المعدة واتصالها بالسوائل يؤدي إلى ازدياد حجمها، وبالتالي تمتلئ المعدة عن آخرها بعد فترة قصيرة من بداية استهلاك الطعام، وبالتالي زوال الجوع بسرعة : الشيء الذي يساعد على التقليل من السعرات الحرارية المستهلكة.

الشهية وقشر البرتقال

👈 تخفف من مشاكل الجهاز التنفسي :

تأكد أن قشر البرتقال تخفف من أزمات الربو، كما أنها تساعد على التخلص من البلغم الذي قد يعلق في القصبات الرئوية. دون أن ننسى أنها مضادات قوية للهيستامين الذي يسبب الحساسية، ومضادات أكسدة تساهم في الوقاية من سرطان الرئة.

 

👈 تقي من أمراض القلب والشرايين :

من أهم الفلافونويدات التي تحويها قشر البرتقال ما يعرف بالنوبيلتين والهسبيريدين التي تعمل على تنشيط القلب وتخفيض الضغط الدموي الانبساطي (ديال القلب) ومحاربة التهابات الأوردة، وتخفيض نسبة الكوليسترول الضار ((LDL في الدم أكثر حتى من الأدوية المخصصة لذلك ودون أعراض جانبية.

 

👈 تمنع من ظهور مرض السرطان :

أيضا بفضل الفلافينويدات، عبر محاربتها للجذور الحرة الناتجة عن الإستقلابات الكيميائية التي تستعمل الأوكسجين، حيث : تؤخر / تمنع انتشار المرض في أعضاء أخرى، وتفرمل من حركية الخلايا السرطانية في الدورة الدموية ومن تكون الأوعية الدموية المساندة للخلايا السرطانية، كما تسرع من الموت المبرمج لهذه الخلايا.

 

👈 تعزز من عمل جهاز المناعة :

عبر احتوائها على كميات عالية من فيتامين (س) وفيتامين (أ) التي تحفز وتقوي من عمل الخلايا البيضاء ومن إفراز مضادات الأجسام، كما تحارب الباكتيريا والفيروسات المضرة المسببة للعديد من الأمراض، وعلى رأسها أمراض الجهاز التنفسي.

 

👈 لقشرة البرتقال منافع أخرى مثل :

🔺 تبيض الأسنان وطرد روائح الفم الكريهة.

🔺 تخليص بشرة الوجه من النقط والهالات السوداء والخلايا الميتة وحب الشباب.

ماسك قشر البرتقال

🔺 مضاد لقشرة الشعر: عبر مزج مسحوق قشر البرتقال مع الماء، وترك المزيج يتفاعل نصف يوم قبل استعماله على الشعر.

🔺 في طب الروائح: تساعد على علاج الشقيقة والقلق النفسي والاكتئاب.

🔺 تطرد البعوض وتمنع من لدغاته.

🔺 تنظف أسطح المطبخ والحمام المتسخة بكفاءة مثلها مثل الزيوت المستخلصة منها.

🔺 تطرد الروائح الكريهة من المنزل: قشر البرتقال المجفف + القرفة + خشب الصندل = منزلك تعمه رائحة الحمضيات وكأنك في بستان برتقال وليمون.


ما رأيك في كل هذه المنافع والمناقب؟ هل ما تزال على قولك بأن قشر البرتقال فضلات طعام؟ هل تقول ذلك عن اقتناع أم فقط لأن الأمر يتعلق بقشور ؟ ما رأيك إذن أنه يمكن تحضير قشر البرتقال على شكل طعام أكثر قبولا اجتماعيا… مثلا : قشر البرتقال المعسلة المستعملة في تحضير العديد من الحلويات والشهيوات. وإليكم طريقة التحضير في الفيديو أسفله :

 لطرح أسئلتكم واستفساراتكم حول الموضوع أعلاه، المرجو ترك تعليقاتكم أسفله…