مبادئ التدوين الطبي

بواسطة | يناير 8, 2018 |

انقر هنا لإرسال مساهماتك ومقالاتك المكتوبة على شكل ملف وورد MS WORD

زملاء المهنة النبيلة بكافة جذورها وفروعها…أصحاب البذلة البيضاء والزرقاء والخضراء و…

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في هذه الصفحة التي تهتم بالتواصل مع الأخوات والإخوة المهتمين بنشر بعض المواضيع والمقالات الطبية على موقعنا المتواضع، سعيا منهم إلى الرقي بالوعي العام ومحاربة الشائعات والأفكار المغلوطة المنتشرة بكثرة في مجتمعاتنا العربية، كما أصبح من الحيوي بمكان شرح طريقة عمل الأطباء وباقي مهنيي الصحة رفعا لكل التباس وسوء تفاهم مقصود كان أو غير مقصود.

فيما يخص هذا الموقع الإلكتروني، فقد تم إنشاءه منذ حوالي أربع سنوات للأهداف التي تطرقنا إليه سالفا، في محاولة مني للوصول إلى الجيل الجديد التائه بدوره وسط أمواج العولمة المتوحشة المادية والغارق في ثقافة الجهل والتجاهل وسول المجرب والفقيه والجار والجزار ومول الحانوت قبل أن تسأل الطبيب، في قطاع لا يحتمل هذه الترهات وتلك الخزعبلات… لمعرفة المزيد حول الأحداث التي دفعتني وما تزال تدفعني إلى المضي قدما في هذه التجربة الفريدة، رجاءا مطالعة المقالين التاليين :

 أول المطر قطرة وأول البناء الأساس

رب ضرة نافعة ؟

إذن أنت مهتم بالتدوين ؟ والتدوين الطبي خصوصا ؟ إذن فنحن على الأقل نقتسم اهتمامين اثنين : التدوين والصحة… لنعرج إذن على أهم ركائز التدوين الإلكتروني حتى تستطيع الكتابة وفق المتطلبات التي تفرضها الكتابة الإفتراضية لتحقيق هدف الوصول إلى الزوار الإفتراضيين الكسالى بطبيعتهم : بمعنى أنهم لا يبحثون إلا عن شيء محدد وبسرعة، ولا يكترثون بالتفاصيل كما يكرهون (الأمر طبيعي) كل ما هو تقني وعلمي أصولي… فكيف نتعامل معهم لنجذبهم إلينا ونوصل لهم أفكارنا الهادفة بسلاسة وروية ؟

على عكس الكتابة التقليدية، فإن التدوين الإلكتروني يتعامل مع نوعين من المتلقيين، لكل واحد منهما مميزاته وخصائصه التي غالبا ما تكون متضادة، وعلى المدون التوفيق بينهما للوصول إلى هدفه الكبير : الإشعاع، بحيث يجب إرضاء محركات البحث مثل غوغل الذي يرسل عناكبه لأرشفة محتواك، كما يجب – بطبيعة الحال – إرضاء المتلقي أو الزائر الذي يبحث عن معلومة قد تفيده في الإجابة عن تساؤله أو حل مشكلته.

– إرضاء محركات البحث هو علم في حد ذاته يعرف ب SEO أو Search Engine Optimisation أو تحسين محركات البحث : لن ندخل في التفاصيل لأنه كما قلت علم مستقل بذاته، ولكن يمكننا القول بأنه يُمكِّن المدون و غيره من الفاعلين الافتراضيين (التاجر، الفنان، البنكي، السياسي،…) من تحسين علاقته بمحركات البحث – التي لها دور رئيسي في التعريف بعملك لأنها هي من تجلب لك الزوار – وذلك عبر إلتزام المدون ببعض الشروط التقنية الضرورية حتى توصِل إلى هذه المحركات فكرة مفادها أن مقالك مهم (للغاية)، ويستحق أن يظهر في أولى مراتب البحث. ودون الدخول في التفاصيل التقنية، إليك أهم شروط التدوين الموجهة إلى محركات البحث وعلى رأسهم الشيخ غوغل :

  • الكلمة الدلالية : وهي أهم عنصر من عناصر السيو، وبفضلها يتمكن محرك البحث من فهم (والله) عن ماذا تتحدث بالضبط وربط مقالتك بسحابة من الكلمات الدلالية الأخرى الشبيهة أو التي تحيل على نفس المعنى : لذلك يجب إظهارها جيدا في مقالك : في العنوان – في وصف المقالة – في المقالة ذاتها بمعدل جيد (مرة لكل 100 كلمة مثلا) – في العناوين الفرعية – وحتى في الصور المرافقة. ويشترط – فعلا – في الكلمة الدلالية أن يكون البحث عليها كبيرا في محركات البحث (الطلب) والمعروض من المقالات حولها قليلا و غير تنافسي (العرض) : لا تصدع نفسك بهذه الأمور، فما عليك إلا أن تقول لي عن موضوع مقالتك، وسأجهز أحسن توليفة للكلمة الدلالية التي تحبها عناكب البحث أكثر حتى تنافس مقالتك مثيلاتيها على غوغل وأخواته.
  • من المفترض أيضا أن تكون المقالة طويلة نسبيا : شخصيا، وبعد دراسة علم السيو، أصبحت أفضل المقالات التي يتجاوز طولها الألف كلمة، لكن وفق تجربتي 600 كلمة فما فوق لا بأس بها.
  • من الأفضل ربط بعض المعلومات بوسائط خارجية للتدليل على صدقيتها.
  • يجب أن تحتوي المقالة على ثلاثة فقرات على الأقل، وعلى رأس كل فقرة عنوان فرعي.
  • هناك أشياء أخرى ولكنها لا تهم المدون كخفة الصور و الروابط الخارجية وسرعة الموقع وقدمه،…. هذه الأشياء أهتم بها شخصيا، وأتركك لمهمة التدوين…

من جهة ثانية، يجب إرضاء الزائر أو القارئ وإثارة انتباهه عبر نشر موضوع هام ولا ركاكة فيه، وكل تلك تقنيات بالإمكان التمرن والإعتياد عليها… ومن أهم آليات شد الانتباه :

  • الموضوع يجب أن يكون مغريا للمتابعة وقريبا من مشاكل الناس الصحية… ويمكنك كمهني طبي إيجاد عشرات المواضيع بسهولة عبر طرح السؤال التالي : ما هي أكثر المشاكل التي أجدها في التعامل مع المريض ؟ أو ماذا يستعصي على المريض فهمه إذا حاولت أن أشرح له حالته الصحية أو مرضا ما أو علاجه أو طرق تتبعه، إلخ ؟
  • عنوان مثير يحتوي على الكلمة الدلالية : مثلا، قمت بنشر مقال حول البواسير، والعنوان : هل البواسير مرض فعلا وما علاقتها بالسرطان ؟!! أراهنك أن أكثر المصابين بالبواسير “سيضطرون” لمطالعة المقال…
  • أن تكون قريبا من آلام وآمال وتطلعات القارئ : فالمدون ليس مقدم أخبار بقدر ما يقوم بسرد تجارب، والناس بطبيعتهم ميالون لهكذا مواضيع : نعم يجب أن تأخذ المقالة شكل قصة واقعية مثيرة لا تظهر جميع خيوطها إلا في النهاية. وهذا مثال عن ما قلته قبل قليل.
  • يستحسن أن يتم التطرق إلى فكرة واحدة (3 أفكار كحد أقصى) مع محاولة الإطناب في التفصيل والتبسيط و تقديم الأمثلة والتجارب، فنحن أمة لم تعد تحب القراءة كثيرا، وكثرة المعلومات قد يكون لها مردود عكسي. فلا يجوز مثلا التحدث عن داء السكري انطلاقا من تعريفه، مرورا بآليات الإصابة والأنواع والأعراض والفحوصات، وصولا إلى العلاج والمراقبة… بل إن كل جزءا من هذا الكل قد يمثل موضوعا مستقلا بذاته.
  • التنسيق مهم للغاية مع استعمال الألوان للكلمات أو الأفكار الهامة، والصور المعبرة ولائحة بالمعلومات (يعني 1،2،3،….)، جداول، إلخ…

تلك، إذن هي أساسيات التدوين الإلكتروني رغم أني لست متأكدا بأنني قلت كل ما أعرف عنه، لكن من الممكن جدا أن أقوم بتحديث هذا الموضوع بين الفينة والأخرى، كما يمكنكم استفساري عن بعض الأمور إذا أردتم ذلك. بقي أن أقول أنه إذا ما قررتم المساهمة – بالقليل أو بالكثير – في إغناء محتوى موقع – ما كاين باس – فبإمكانكم إرسال مساهماتكم المكتوبة على وورد MS WORD عبر الصفحة التالية، ومن تم سأقوم بمراجعتها وتهييئها فنيا وتقنيا للنشر… ومع تواتر فرص التواصل، قد يصبح بإمكانكم عمل كل شيء في ظرف وجيز والدخول على حسابكم في الموقع… نسيت شيئا : من الأفضل أن ترفقوا نصا قصيرا للتعريف بالكاتب وربما حتى عنوان مقر عمله وصورة شمسية (إلكترونية) صغيرة حتى يتم نشرها أسفل المقال. كما أنصحكم بالبحث في موقعي على الموضوع الذين تودون الكتابة فيه، فربما هناك موضوع مثله حتى لا تفقدوا وقتكم في موضوع هو موجود أصلا

إلى اللقاء ولا تنسوا أن همنا الأول والأخير هو الرقي بالوعي الصحي للناس ومساعدتهم على تجاوز محنهم ومعاناتهم الصحية كيفما كانت الطريقة.

د. محمد لمجرد