فوائد و أضرار لهاية الأطفال

بواسطة | أغسطس 26, 2014 | أنا أم | 0 تعليقات

لهاية الأطفال بين الناصح والناهي

.
هل يجب إعطاء أو تجنب إعطاء لهاية الأطفال – المعروفة أيضا بالسكاتة أو المصاصة –  لرضيعك ؟ سؤال لا يزال الأطباء و ذوو الاختصاص في المجال لم يتفقوا بعد على جواب موحد وشافي له. والسبب في ذلك أن الدراسات لم تُثبت بصفة قطعية أن للهاية الأطفال فوائد صحية كثيرة تبرر الاستعمال المكثف لها، أو أن لها مضار مدمرة على الرضيع تبرر تحريم استعمالها بتاتا. الرأي السائد حاليا هو أنه بالإمكان استعمال المصاصة وفق شروط معينة حتى يتحقق المبتغى من استعمالها و يتم تجنب المشاكل التي يمكن أن تصيب الطفل الرضيع بسببها.
 
.

حسنات لهاية الأطفال

.
من بين أهم “حسنات” لهاية الأطفال أنها تقوم بتهدئة الرضيع والتخفيف من بكائه، كما تساعده على الاسترخاء ومن تَم النوم. السبب يعود إلى كون انعكاس الامتصاص عند الرضيع (سواء أكان عبر المصاصة أو الرضاعة الطبيعية أو حتى الأصابع) يؤدي إلى إفراز الأندورفينات المهدئة التي تساعد على النوم. كما يسمح ذلك للآباء (خصوصا الأمهات) بأخذ قسط من الراحة وإزالة التوتر، وبالتالي المحافظة على العلاقة المميزة التي تجمع بين الوالدين والطفل.
.
بالإضافة إلى ذلك، فإن لهاية الأطفال – أثناء النوم – تقلل من خطر الموت المفاجئ : حيث أن بقاء فم الرضيع مفتوحا أثناء نومه قد يتسبب في بلع لسانه وبالتالي انسداد قنوات التهوية.
.
استعمال المصاصة يبدو أيضا أنه يساعد الأطفال الخدج على التحول بسرعة إلى الرضاعة الطبيعية أو زجاجة الحليب، كما أن رضاعتهم تكون أكثر فعالية مقارنة بالآخرين. الشيء الذي يساهم في التقليل من مدة استشفائهم.
.

مساوئ استخدام اللهاية بكثافة

.
لكن هذا الحل السحري يُخفي في جعبته العديد من المشاكل الصحية التي يمكن أن تعيق النمو السليم للطفل:
.
⏪ فلهاية الأطفال يمكن أن تصبح عائقا كبيرا أمام الرضاعة الطبيعية، خصوصا إذا اعتاد عليها الرضيع مبكرا. كما أن هذا الاستخدام المبكر والمكثف سيتسبب في تراجع القيمة الغذائية لحليب الأم وحتى تراجع كمياته مما  قد يؤدي إلى فشل الرضاعة الطبيعية برمتها.
.
⏪ كما أن هذا الجسم المصنع من السيليكون – إذا ما استعمل لأكثر من سنتين – قد يسبب ظهور تشوهات في أَعْلَى باطِنِ الفَم (palate) وفي تجاويف الأنف، ويرجع اللسبب إلى كون طريقة مص اللهاية أو حتى أصبع الإبهام تجعل من الصعب أن يأخذ الفكان مكانهما المثالي الواحد فوق الآخر، مما يتسبب في التشوهات السالفة الذكر.
.
⏪ لهاية الأطفال هي أيضا عش حقيقي للميكروبات، إذ أنها غالبا ما تقع على الأرض، وتُمسك بها العديد من الأيادي، أو العديد من الأفواه ;)… كما تتجاهل الأمهات تعقيمها بصورة منتظمة. لدى فلا غرابة في كثرة إصابة الأطفال المتعودين على اللهاية بالإسهال والحمى وإلتهابات المعدة وخصوصا التهابات الأذن الوسطى. ناهيك على أن إفراز اللعاب بكثرة، الناتج عن عملية المضغ المستمر، يساهم في ظهور تسوس الأسنان مبكرا.
.
⏪ على المستوى النفسي، لا يمر الاستعمال المفرط “للسكاتة” بدون عواقب : حيث (خذها واسكت) تُعوِد الطفل على الانعزالية في مقابل الاستماع لوالديه، كما أنه يعتبرها شيئا فشيئا ملاذا آمنا، وحِصنا ضد العالم الخارجي الغريب وحتى المُخيف، كما قد تتسبب له في تأخر التواصل ومشاكل في النطق.
.

ما الـعـمل إذن ؟

.
لكل ما قيل، يُنصح – ابتداء من 6 أشهر – بالبدء في تدريب الطفل على عدم الاعتياد على المصاصة، وتعويضها بأصبع الإبهام الذي يعرض لمخاطر أقل من المصاصة؛ ثم التخلي عنها كليا في حدود سنتين. أي التوقف عن إعطاء لهاية الأطفال يجب أن يكون متدرجا : مع نوم الطفل في البداية، ثم أثناء اللعب أو الانشغال بمشاهدة التلفاز بفترات أطول فأطول،… مع تقديم هدايا لتشجيع الطفل على الاستمرار، و أن يرى أطفالا أكبر منه لا يستعملونها حتى يقتدي بهم، و أن يقدم كل مصاصاته إلى شخص مهم بالنسبة له كالجد أو الجدة، أو المربية… وتلك كما قلنا خطوات متدرجة، محسوبة حتى لا يتأذى الطفل جراء ما قد يعتبره “اختطافا” لشيء عزيز عليه،… لشيء هو المالك الأوحد له، و لا يحق لأحد أخذه منه.
.

أهـم شيء في “ملحمة” التخلي عن لهاية الأطفال هو أن يكون قرار الأبوين صارما، لا رجعة فيه، حتى يفهم الطفل أن الأمر ليس مزاحا أو لعبا.

.
.
 لطرح استفساراتكم وملاحضاتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله…