الحمى و استهلاك المضادات الحيوية

بواسطة | يوليو 25, 2014 | صيدلية الدواء | 0 تعليقات

عند الإصابة ببعض الأمراض خصوصا تلك التي ترافقها أعراض حادة (الحمى، الكحة، الإسهال، التقيؤ،…)، يفضل الكثير من المرضى الاستعانة مباشرة بأدوية تحمل اسم المضادات الحيوية (antibiotics) دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، ظنا منهم أنها تكافح “الميكروبات” بفعالية، و بالتالي تساعد على الشفاء بسرعة…
.
إن وصف المضادات الحيوية يخضع لشروط صارمة و ذلك لعدة أسباب أهمها :

👈 كونها لا تؤثر إلا في الجراثيم من نوع البكتيريا، التي تتسبب في أمراض تعفنية يمكن أن تشبه إلى حد التطابق أمراضا أخرى، ناتجة عن الإصابة بفيروسات (الحلاقم مثلا ) أو طفيليات (الإسهال) أو حتى أمراض غير تعفنية كالحساسية (البرد) أو السرطان (حريق البول و سرطان المثانة أو البروستاتا).

👈 زيادة على ذلك، هناك ما يعرف بظهور المقاومة للمضادات الحيوية التي تعطي البكتيريا القدرة على البقاء على قيد الحياة مع الاستعمال المكثف و المتكرر لهذه الأدوية التي كانت قاتلة قبل ذلك. فالبنسلين مثلا التي اعتادت أن تكون علاجات معجزة، هي الآن أقل فعالية، لأن البكتيريا أصبحت أكثر مقاومة. مما يضطر الطبيب لزيادة الجرعة أو تغيير الدواء.

👈 المضادات الحيوية هي أيضا، كأغلب الأدوية، لا تخلو من الخطر، بل إنها في بعض الحالات تكون خطيرة للغاية أو حتى مميتة (حساسية مفرطة، فشل كبدي أو كلوي)، و قد تُفاقِمُ من بعض الأمراض التي يُعتقَدُ خطئا أنها تعالجها (بعض أنواع الإسهال).
.
لهذه الأسباب و غيرها، يجب طلب المشورة من الطبيب أو الصيدلي الذين يعرفون ماذا وكيف و متى يجب استعمال المضادات الحيوية.

.

 لطرح أسئلتكم و استفساراتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله…