حقيقة الكولسترول و تأثيره على الصحة

بواسطة | يوليو 27, 2014 | التغذية الصحية, الجهاز الهرموني | 2 تعليقات

.

الكولسترول في مرمى الاتهامات

 .
كثر اللغط والكلام عن الأضرار المحتملة لتناول المأكولات الغنية بمادة الكولسترول، فأصبح كل من يعاني من الدوخة أو آلام في الصدر أو صداع نصفي أو آلام في الركبتين “يشك” في هذه المادة الحيوية للغاية لأجسامنا. فما هي حقيقة هذه الادعاءات، و ما هو الكوليسترول ؟
.

ما هي طبيعة الكولسترول ؟

.

الكولسترول مادة دهنية يتم تصنيع ثلثي احتياجات الجسم منها من طرف الكبد، فيما يأتي الثلث المتبقي من الأغذية التي يتناولها الإنسان. أهمية هذه المادة تأتي من كونها من أهم مكونات جدار الخلايا، و تساهم بشكل أساسي في إعطائها المرونة والقوة في نفس الوقت، كما توفر لها الحماية ضد الاعتداءات الخارجية. كما يدخل الكولسترول في تكوين أحماض عصارة المرارة، الفيتامين د، هرمونات الأنوثة والذكورة ومشتقاتها، و هرمونات أخرى أساسية للحياة.

.

مفهوم الكولسترول الجيد والسيء

 .
للوصول إلى مختلف أعضاء الجسم، يستخدم الكولسترول ناقلات تسمح له بالدخول إلى مجرى الدم. تنقسم هذه الناقلات البروتينية إلى :
.
???? البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL)، والمعروفة باسم “الكولسترول الجيد”،  لأنها تعمل على استعادة الكولسترول الزائد ونقله مرة أخرى إلى الكبد حيث يتم تحويله قبل التخلص منه.
.
????البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL )، المعروفة باسم “الكولسترول السيئ أو الضار” وتنقل الكولسترول من الكبد إلى جميع الخلايا.
 
 .ارتفاع الكولسترول في الدم
 
.

كيف يصبح الكولسترول مضرا بالصحة ؟

 
 
 .
إذن المسألة ليست مسألة مادة الكوليسترول في حد ذاته، ولكنها في المقام الأول مسألة عادات غذائية سيئة، يمكنها أن تسبب أمراضا أخرى نتيجة الإفراط في استهلاك مواد كالملح والسكر. و حتى… الماء يمكن أن يؤدي إلى الهلاك إذا استهلك بكثرة (التسمم المائي).
 .
ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم عن المعدلات الطبيعية لا يعتبر مرضا في حد ذاته، بل عامل مخاطرة (risk factors) قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة. كما أن ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم لا يؤدي آليا إلى ظهور أعراض سريرية على صاحبه. ويتم اكتشافه عادة عند إجراء اختبارات طبية بيولوجية روتينية، أو عندما يتعرض الشخص المصاب لإحدى مضاعفاته.
.

أشكال ارتفاع الكولسترول في الدم

.

يمكن التمييز بين شكلين أساسيين في ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم :
.

ارتفاع مستويات الكولسترول الوراثية أو العائلية :

…….

.وهي عدة أنواع، و يبقى القاسم المشترك بينها أنها ناجمة عن خلل وظيفي في عمل أنزيمات أو مستقبلات أو مواد تدخل في إنتاج الكوليسترول أو نواقله. أصل الخلل يرجع إلى المورثات المسؤولة عن إنتاج هذه العناصر، والتي يكون المصاب قد أخذها عن والديه (كلاهما أو أحدهما) دون أن يكونا مصابان بالضرورة.
..

ارتفاع الكولسترول، الذي يترافق غالبا مع ارتفاع في الدهون الثلاثية :

.
يمكن أن يكون نتيجة لمرض معين أو لسوء في التغذية. بحيث أن التدخين أو السمنة المرافقة لنظام غذائي غني بالكوليسترول والأحماض الدهنية غير المشبعة مع نقص في أحماض أوميغا 3 الدهنية مثلا، تتسبب في ارتفاعه. .هذا الخلل البيولوجي يمكن أن نجده أيضا عند بعض الأشخاص المصابين بأمراض كالسكري والفشل الكلوي المزمن وقصور الدرقية… هناك أيضا بعض الأدوية التي يتسبب تناولها لمدة طويلة في ارتفاع الكوليسترول كمشتقات الكورتزول وحبوب منع الحمل وبعض أدوية “حب الشباب”، و بعض الأدوية المضادة لارتفاع الضغط الدموي.


الأطعمة الغنية بالكولسترول
.

سبل الوقاية من ارتفاع الكولسترول في الدم

.

للوقاية من ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، يجب على الناس اتباع نمط حياة صحي يتمركز حول تنويع استهلاك الأطعمة، مع التقليل (وليس حذف) من تلك الغنية بالدهنيات المشبعة (أصفر البيض، اللحوم الحمراء والكبد والمخ، الزيوت المهدرجة، الزبدة، الشوكولاته، الأجبان الصفراء، الآيس كريم والقشدة الطرية) واستبدالها بالخضراوات والفواكه، والأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة (Omega 3 et Omega 6) كزيوت الزيتون والذرة وعباد الشمس  والأسماك والمارجرين النباتية…..  
.
كما أن ممارسة أنشطة رياضية بصفة منتظمة يساعد على الوقاية من السمنة وارتفاع الكوليسترول ومضاعفاته المحتملة. ويبقى ما يعرف بالتمارين الهوائية أو تمارين التحمل الأنسب، خصوصا تلك التي تستعمل فيها عضلات الساق، كالمشي السريع وركوب الدراجات والسباحة…
.
ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم لا يعني تلقائيا بأنه يحتاج إلى علاج، بل في أغلب الحالات يمكن الاكتفاء بالإجراءات السالفة الذكر- إلا في حالات الارتفاع الكبير للكولسترول. في هذه الحالة يُنصح باستشارة الطبيب حتى يتم التعرف على المسببات وتصحيح الأمراض المرافقة لهذا الارتفاع، و أيضا البحث في المضاعفات المحتملة، قبل (+++) وصف الأدوية اللازمة لتخفيض مستوياته.

.

 لطرح أسئلتكم واستفساراتكم حول الموضوع، المرجو ترك تعليقاتكم أسفله