الولادة القيصرية : الدواعي و المضاعفات

بواسطة | نوفمبر 17, 2014 | أنا امرأة, أنا حامل | 0 تعليقات

الكل يريد الولادة القيصرية  

.
أصبحت النساء الحوامل – القادرات بالطبع على الدفع – يفضلن اللجوء إلى الولادة القيصرية خوفا من آلام الوضع وأشياء أخرى (…)، متجاهلات أن الولادة القيصرية هي أولا وقبل كل شيء عملية جراحية قد تكون لها – كما هو حال باقي العمليات الجراحية – عواقب وأخطار ومشاكل : لا من الناحية العملياتية التقنية التي تخص الكادر الطبي، ولا من ناحية المضاعفات التي يمكن أن تؤثر في الأم أو في رضيعها. بالطبع نسبة ظهور تلك المضاعفات أصبحت قليلة، ولكن تخيلي سيدتي أنك ستكونين أنت تلك السيدة – من بين 100 امرأة مثلا – ستعاني من ذلك المشكل أو تلك المضاعفات، التي كان بالإمكان تفاديها، لو تمت الولادة بصورة طبيعية، وفق النظرة الطبية لحالة الحمل عندك.
..

نادرة الحدوث، لكنها تبقى جدية 

.
من بين أهم المضاعفات أو المشاكل التي تطرحها عمليات الولادة القيصرية يمكننا ذكر : . – نسبة الوفيات الناتجة مباشرة عن العمليات القيصرية تفوق تلك التي قد تتسبب فيها الولادة الطبيعية. السبب يرجع بالخصوص إلى المضاعفات الناتجة عن نزيف أو انسداد الأوعية الدموية. – النزيف الحاد الناتج عن تمزق الرحم لأسباب مرتبطة بالحالة الصحية العامة للمرأة الحامل، أو بمشكل في الرحم أو بمشكل جراحي تقني. – الجروح المعوية أو على مستوى الجهاز البولي، مع ما قد ينتج عنها من مضاعفات لا تحمد عقباها. – آلام ما بعد الولادة القيصرية، التي لا تقتصر غالبا على الأيام الأولى، بل قد تتعداها إلى حين التئام الجرح. – المضاعفات التعفنية والالتهابية الشائعة نسبيا، خصوصا التعفنات البولية والتناسلية التي قد تصبح خطيرة إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب. – هناك أيضا ما يعرف بالشلل اللفائفي : حين تتوقف الأمعاء عن العمل لمدة قد تطول أو تقصر، وبالتالي يصبح الأكل محفوفا بالمخاطر، دون أن نتكلم عن انسداد الأمعاء، في حالة مثلا إذا تم عمل الجرح الجراحي بالطول و ليس بالعرض.

أنواع الولادة القيصرية
.
– حالات انسداد الأوعية الدموية، خاصة على مستوى الساق والقلب والدماغ، أصبحت ضئيلة (6 نساء من بين كل 100 امرأة = لكن إذا…).
– أثبتت العديد من الدراسات أن الحوامل اللائي يلدن قيصريا، يصبحن أقل خصوبة، كما أن اللواتي يحملن يكن أكثر عرضة لتشوهات أو اختلالات في تكون وعمل المشيمة.
– هناك أيضا المشكل الذي يطرحه الإجراء المتكرر للعمليات القيصرية، بحيث لا يستطيع الجرح أن يتعافى تماما، وقد تتحول الأنسجة الطبيعية إلى نذوب تليفية لا أمل في شفائها، ومن الخطر بما كان محاولة الاعتماد عليها في أية ولادة قيصرية مستقبلية.
– بالنسبة للجنين، فهناك نسبة 5 في المئة أن يتعرض لعسر في التنفس أو الإختناق نتيجة القفز على الآلية الطبيعية للتنفس بعد ولادته. لكن “أغلب” الحالات تمر دون مشاكل.
 .

متى يُسمح بإجراء العمليات القيصرية

.
لكل ما سبق، فالطبيب لا يجب أن يلجأ إلى العملية القيصرية إلا في حالات محددة ومقننة طبيا، تتغلب فيها منافع الولادة القيصرية على أضرارها المحتملة. ويمكن تقسيم هذه الحالات إلى قسمين رئيسيين :
– حالات الولادة المستعجلة : و هي كل تلك الحالات التي تحتاج إلى ولادة سريعة للتحكم في الوضع الصحي الطارئ للأم أو جنينها : كتمزق الرحم، وتسمم الحمل، والتموضع الخاطئ للمشيمة في الرحم المسؤول عن نزيف حاد، أو انفصالها عن جداره، أو – فيما يخص الجنين – تدهور حالته داخل الرحم أو حؤول الحبل السري بين رأسه و عنق الرحم، إلخ… إذن تلك حالات مستعجلة، تعجز الولادة الطبيعية عن حلها، إن لم تكن تفاقم منها.
– ثم هناك ما يعرف بالحالات المبرمجة، مثل : حالات النساء اللواتي أجرين أكثر من عملية قيصرية واحدة، وأيضا حالات ضيق أو تشوهات أو كسور أو أمراض على مستوى حوض المرأة، وكبر حجم الجنين، أو أجنة متعددة، أو تضخم السائل السلوي (الذي يحيط بالجنين)، أو ورم أو تكيس أو تورمات على مستوى الرحم، أو المجيء المقعدي (ما يعرف بالطفل الفارسي) عند امرأة تلد للمرة الأولى، إلخ…
إذن، كما ترون فتلك أهم محددات اللجوء إلى الولادة القيصرية، حيث تصبح المنافع أكثر من الأضرار المحتملة. أما في بقية الحالات، فننصح أم المستقبل بالتحلي بالصبر وطلب الاستعانة بعملية تخدير فوق الجافية (البنج)، الذي سيساعدها على تحمل آلام الوضع التي ستزول سريعا بإذن الله، وتحافظي أيضا بذلك على صحتك وصحة مولودك، و تذكري أنما “النصر صبر ساعة”… .
.
.

 لطرح استفساراتكم و ملاحضاتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله