الفرق بين تشمع و تشحم الكبد

بواسطة | سبتمبر 21, 2014 | الجهاز الهضمي | 0 تعليقات

 

الكبد عضو حيوي

.
يعتبر الكبد من الأعضاء الأساسية، بل والحيوية للجسم. وذلك راجع لكونه يقوم بالعديد من الوظائف الضرورية لاشتغال الجسم بكيفية طبيعية : فالكبد يقوم مثلا بتحويل الكلوكوز الزائد في الدم إلى نوع آخر من السكر قابل للتخزين في الكبد، في انتظار حاجة الجسم إليه ؛ كما يقوم بإفراز بعض الأنزيمات والمواد الكيماوية التي تساهم في تحطيم جزيئات الطعام وتحييد السموم، دون أن نغفل أن الكبد ينتج العديد من البروتينات الضرورية  لتختر الدم. . زيادة على كل ذلك، تقوم خلايا الكبد بإنتاج نوع من الدهنيات تعرف بالدهون الثلاثية (جزء فقط منها) انطلاقا من السكريات والأحماض الدهنية التي يتم استهلاكها في الأطعمة. لكن عندما يكون هناك إفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهنيات، يتم إنتاج الدهون الثلاثية بكميات زائدة رغم عدم حاجة الجسم لها، مما يؤدي إلى تكدسها في الكبد، وبالتالي ظهور ما يعرف بالتشحم الكبدي.

.

كل يغني على ليلاه

تشحم الكبد “الخالص” لا يمكن اعتباره مرضا، كما أنه لا يؤدي إلى مضاعفات مثل التشمع الكبدي أو سرطان الكبد كما هو شائع. بل يعتبر فقط حالة غير طبيعية وحميدة للكبد، يمكن علاجها تلقائيا بتصحيح الأمراض و العادات الغذائية السيئة التي سببته، ومن أهمها : السكري والسمنة واستهلاك الكحول وسوء التغذية حينما يكون الطعام خاليا من البروتينات الضرورية لنقل الدهون الثلاثية من الكبد.

أما تشمع الكبد فهو المرحلة الأخيرة من تلف الكبد نتيجة تعرضه لاعتداءات متكررة أو مزمنة ؛ حيث يتم تدريجيا استبدال نسيج الكبد السليم بنسيج متليف يحتوي على خلايا غير قادرة على إتمام مهامها بالشكل الصحيح، مما يؤدي إلى عجز تدريجي على الاستجابة لمتطلبات الجسم قد يصل إلىى توقف الكبد التام والنهائي عن أداء وظائفه.

ومن أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بتشمع الكبد : إدمان الكحول و الالتهاب الكبدي الوبائي B و C (بوصفير) (تسعون في المئة)، كما أن هناك أسبابا أخرى أقل انتشارا يمكن أن تؤدي إلى تشمع الكبد.
. .

لا يلتقيان… باستثاء…

.
لكن، هل من الممكن أن يتطور التشحم إلى تليف أو تشمع الكبد ؟ الجواب هو لا، إلا إذا كان التشحم مرفوقا بالتهاب كبدي قد يتطور فيما بعد إلى تليف ومن تم إلى تشمع الكبد غير القابل للعلاج. بمعنى أن الكبد قد يصاب بالحالتين معا قد يكون سببهما واحد كإدمان الكحول أو غيره، لكن إحدى الحالتين تبقى حميدة في المجمل والأخرى خطيرة، هذا إذا لم تتطور إلى ما هو أخطر : سرطان الكبد. . إذن لتلافي الإصابة بتشمع الكبد (90 في المئة من الحالات) ينصح بالتوقف عن شرب منتجات الكحول، و الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي. و ذلك موضوع آخر سنتناوله في مناسبة قريبة بإذن الله. .

 لطرح استفساراتكم و ملاحضاتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله…