علاج الحساسية و نصائح للوقاية

بواسطة | الجهاز التنفسي, الجهاز المناعي | 0 تعليقات

 

حالة سريرية من الواقع

.
السلام عليكم أستخدم مجموعة من الأدوية لمعاناتي من الحساسية وأيضا الربو حيث تم تشخيص مرضي بالتهاب الشعب الهوائية المصاحب لحساسية الأنف والعين، حيث أعاني كثيرا من العطاس وحكة الأنف والرشح وإدماع العين وصداع وحكة في سقف الحلق، كما أعاني حساسية الجلد في بعض الأحيان. أسألكم النصيحة خصوصاً أنه حتى مع أخذ العلاج لا أحس أن هناك له فعالية % 100،… فهل هناك علاج للحساسية ؟ كما أسألكم الدعاء بالشفاء وشفاء كل المسلمين.

 

تعريف الحساسية :

الحساسية أو الأرجية هي مجموعة غير متجانسة من الأمراض التي يجمع بينها رد فعل جهاز المناعة المفرط اتجاه عوامل خارجية أو داخلية. ويُترجم رد الفعل هذا على شكل أعراض يمكن أن تصل إلى درجة الخطورة الشديدة كالاختناق أو السكتة القلبية، أو بأعراض أقل خطورة، لكنها ليست أقل جدية كالحكة والطفوح الجلدية بأنواعها والانتفاخ أو أزمات الربو والتهاب الأنف و العين الأرجي، وأيضا أعراضا أقل ارتباطا بالحساسية كالإسهال و التهاب المفاصل و الغثيان إلخ…
وعموما، فمن المتفق عليه أن أمراض الحساسية تنتقل بالوراثة، كما أن عوامل بيئية مثل الرطوبة مثلا أو التلوث أو وجود مهيجات طبيعية أو صناعية تساهم في ظهور الأمراض المرتبطة بالحساسية وجعل الأزمة أكثر حدة وتواترا.
.

علاج الحساسية يمر عبر علاج أعراضها :

.
يعتمد علاج الحساسية أو بالأحرى الأعراض المرتبطة بها أو الوقاية منها على نقطتين :

الابتعاد قدر المستطاع عن المهيجات أو المواد المسببة للحساسية. ويمكن تقسيم هذه المهيجات إلى 5 أنواع : تنفسية وجلدية وغذائية ودوائية وسامة. ورغم أن عددها يعتبر لا منتهيا – حيث يمكن أن نكون “حساسين”  لأية مادة كانت طبيعية أو صناعية، بما فيه الأدوية المضادة للحساسية (…) – إلا أن هناك أنواعا معينة من المهيجات الأرجية تعتبر أكثر انتشارا من غيرها (القراديات و حبوب اللقاح مثلا بالنسبة للمهيجات التنفسية). لدى فمن المهم للغاية أن يتم التعرف على المسببات حتى يتم التحكم بشكل أفضل في الأعراض واتقاء ظهورها بحدة كبيرة.

بالإمكان أيضا استعمال مجموعة من الأدوية المضادة لأعراض الحساسية (مشتقات الكورتيزون ومضادات الهيستامين). ورغم ثبوت نجاعتها في الحد من أزمات الأمراض المرتبطة بالحساسية وكون أغلبها لا يخلف أعراض جانبية كبيرة، إلا أنها لا تعتبر علاجا للحساسية ذاتها، بحيث تظهر الأعراض من جديد إذا تم التوقف عن تناولها، كما يجب على المريض استشارة الطبيب بصفة منتظمة حتى يتم تحديد المقادير المناسبة لتطور المرض وفق الفصول مثلا أو الأمراض المرافقة…

أهم سلاح ضد الحساسية يبقى هو العلاج المناعي أو إزالة التحسس الذي يستهدف مسببات الحساسية و ليس فقط الأعراض. و نعني بذلك تعريض المريض عن طريق الحقن مثلا (و حديثا باستعمال أقراص تحت اللسان) لجرعات قليلة و منتظمة من المهيج أو المهيجات – التي تم التعرف عليها مسبقا – حتى يعتاد عليها الجسم، أي ترويض جهاز المناعة، و بالتالي تناقص أو حتى غياب رد فعل حاد اتجاه المهيج الأرجي.

ورغم أنه في بعض الحالات قد تكون استجابة الجسم للمهيج – و لو بكمية قليلة – عنيفة، و أن العلاج يحتاج كمعدل بين 3 إلى 5 سنوات، فإن الدراسات التي قامت بها أعلى سلطات صحية في العالم أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأن العلاج المناعي هو علاج للحساسية كمرض و ليس فقط أعراض، خصوصا ما يتعلق بالتهاب الأنف الأرجي و الربو.

.

 لطرح استفساراتكم وملاحضاتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقكم أسفله…