تنويع تغذية الطفل الرضيع

بواسطة | أغسطس 1, 2014 | التغذية الصحية | 0 تعليقات

تنويع تغذية الطفل الرضيع، بمعنى إدخال أطعمة أخرى غير الحليب، لا ينبغي الإقدام عليه، مبدئيا، قبل الشهر الخامس. كما يجب أن يستوفي شروطا محددة حتى تتحقق النتائج المرجوة، ويتم تفادي وقوع أخطاء قد تؤدي إلى نتائج وخيمة على المديين القصير و الطويل.
.
هذا التنويع يجب، قبل كل شيء، أن يأخذ بعين الاعتبار عدم نضج وظائف الجهاز الهضمي، سواء تعلق الأمر بعملية المضغ والبلع أو الهضم وامتصاص المواد الغذائية، ووظائف القولون و المناعة…
.
عدم نضج وظائف الجهاز الهضمي لم يكن يمثل أية مشكلة عندما كانت تغذية الرضيع تعتمد حصريا على الرضاعة الطبيعية، لكن هذه الأخيرة لم تعد تلبي كافة الاحتياجات الضرورية لنمو الرضيع بعد أن يتجاوز سن 5 أشهر.
.
لا ينبغي إدخال العديد من الأغذية الجديدة في وقت واحد، بل يجب ترك مسافة زمنية كافية (بضعة أيام) بين طعام جديد و آخر، حتى نتأكد من تحمل الجهاز الهضمي لها ونضمن التغير البطيء للفلورة المعوية (الميكروبات). تنويع تغذية الطفل الرضيع يجب أيضا أن يأخذ بعين الاعتبار أذواق هذا الأخير، مع العلم أنه كلما تنوعت الأطعمة المقدمة له، كلما كان مقدار المذاقات التي سيستطعمها فيما بعد كبيرا.
.
ينصح الأطباء بإدخال المجموعات الغذائية المختلفة وفقا لترتيب معين :
.
✅ يتم إدخال الخضراوات أولا، وجميع الخضروات يمكن أن تستخدم شريطة أن يتم طهيها وطحنها جيدا حتى يتم تفكيك مادة السليلوز التي يمكن أن تهيج قولون الأطفال الرضع غير المعتادين عليها. الإدخال التدريجي يقتضي مزج كميات قليلة من الخضر في زجاجات الحليب (ملعقة كبيرة في كل رضاعة)، ثم كميات أكثر فأكثر تدريجيا.
.
✅ إدخال الفواكه يمكن أن يتم بعد أسبوعين من إدخال الخضراوات. ويتم استهلاكها أيضا مطهية ومطحونة وممزوجة مع الحليب أو حتى بواسطة الملعقة. بل هناك فواكه يمكن استهلاكها طرية (قطع صغيرة مطحونة) كالتفاح والإجاص والمشمش والخوخ.
.
✅ اكتمال تنويع تغذية الطفل الرضيع يتم بعد شهر (7 أشهر)، حيث يتم إدخال الأطعمة الغنية بالبروتينات كاللحوم والأسماك والبيض. ويستحسن تقديم اللحوم والأسماك الخالية من الدهن (لحوم البقر والعجل والضأن والدجاج وأسماك الصول والميرنة والراية)، والاقتصار على أصفر البيض؛ مع تأخير باقي أنواع اللحوم والأسماك وبياض البيض إلى حين التحقق من عدم ظهور أية أعراض ثانوية ناتجة عن استهلاك الفئة الأولى. هذه الأطعمة الغنية بالبروتينات يتم إما مزجها في زجاجة الحليب مع الخضر في وجبة الغذاء، و إما استهلاكها مباشرة، بعد طحنها، بواسطة الملعقة في وجبة واحدة حصرا (الغذاء).
.
✅ بطبيعة الحال، لا يجب الاستغناء عن الرضاعة الطبيعية أو استهلاك حليب الصيدلية الموافق لسن الرضيع، حيث يواصل الحليب تقديم مواد أساسية مثل الكالسيوم والحديد والسكريات والأحماض الأمينية والدهنية الأساسية، إلخ… فيما نحذر من استعمال حليب البقر في هذا السن، ويرجع ذلك أساسا إلى افتقاره إلى الكمية الضرورية من الأحماض الدهنية الأساسية والحديد، ولكن أيضا لكونها غنية أكثر من اللازم بالبروتينات.
.
✅ الماء لا يعطى إلا عند بداية تنويع تغذية الطفل الرضيع، إذا كانت رضاعته طبيعية حصرية، إذ أن هذه الأخيرة تقدم له ما يكفي من هذه المادة الحيوية. أما إذا كان يتغذى على حليب الصيدلية فقط، فمن الضروري إعطاءه الماء بكميات صغيرة لا تتجاوز 30 إلى 60 مل (حتى لا يؤثر على شهيته) بين وجبات الحليب. وسواء كان الماء ماء صنبور أو معبئا، فلا يجب إعطاؤه للرضيع إلا بعد تغليته مدة 5 دقائق، حتى يصل طفلك على الأقل إلى سن 4 أشهر.
.
✅ فيما يخص الحبوب، فمن المستحسن التروي في إعطائها إلى الرضيع، لأنه لا يوجد أي داعي غذائي حقيقي لفعل ذلك، اللهم الإحساس بالشبع الذي يفضي إلى التقليل من عدد وجبات الحليب، خصوصا في الليل، أو للتخفيف من تركيز بعض المواد، إذا أصبح الرضيع يستهلك يوميا كميات كبيرة من الخضراوات…
.
يمكنكم تحميل وطبع هذه الجداول المرئية المفصلة بالأطعمة التي يمكن أن يستهلكها طفلك حسب السن، كما نرحب بتعليقاتكم واستفساراتكم…

.

 للاستفسار حول بعض جوانب الموضوع المتناول المرجو ترك تعليقاتكم أسفله