الجهاز التناسلي الأنثوي

بواسطة | أنا امرأة, ثقافة جنسية, جسم الإنسان | 0 تعليقات

يضطلع الجهاز التناسلي الانثوي بوظائف ومهام تفوق تلك الموكولة للجهاز التناسلي الذكوري : فإذا كانت المهمة الرئيسية لهذا الأخير هي إنتاج وإنضاج حيوانات منوية قادرة على الوصول إلى البويضة وإخصابها، فإن الجهاز التناسلي الانثوي يضطلع بثلاثة مهام رئيسية دفعة واحدة – إلى جانب مهام أخرى إضافية – تتجلى في إنتاج بويضة قابلة للإخصاب، واستقبال أمشاج ذكورية غريبة عن الجسم والتعامل معها، وأيضا – وتلك قصة أخرى –  الاستعداد لاستضافة مخلوق جديد ورعايته، والسهر على راحته و حسن إقامته لمدة متوسطة قد تصل إلى 40 أسبوعا
.
أجزاء الجهاز التناسلي الانثوي
على هذا الأساس، يمكن تقسيم الجهاز التناسلي للمرأة إلى 6 أجزاء رئيسية :
.
.

الفرج : عضو الإشباع الجنسي عند المرأة

.
الفرج هو الجزء الخارجي للجهاز التناسلي للمرأة، ويلعب أربعة أدوار رئيسية :
 
  1. جنسية: أي أنه يسهل عملية الإيلاج عبر آليات نتعرف عليها بعد قليل ؛ 
  2.  بولية : حيث يحتوي على الجزء النهائي من الإحليل ؛ 
  3.  وقائية : حيث يحمي المسالك البولية والتناسلية المفتوحة من الالتهابات والرضوض والحوادث الميكانيكية. 
  4.  كما أن للفرج وظيفة أخرى تتمثل في قدرة أنسجته (مع أسفل البطن) على التمدد – مثل المطاط – لتيسير الولادة الطبيعية.

يمكن أن نميز على مستوى الفرج البيضاوي الشكل – من الأعلى نحو الأسفل (أو من الأمام نحو الخلف) بين 5 عناصر رئيسية :

 
 مكونات الفرج
.
–  الشفران الكبيران : ويمثلان الجزء الظاهر من الفرج، وهما عبارة عن جزء مثني من الجلد الغني بالدهون، الذي يلعب دورا وقائيا مهما في تغطية بقية العناصر المكونة للفرج. في داخل هذه الطبقة السميكة من الجلد، تتواجد غدتان صغيرتان تعرفان بغدتي “بارتولين”، تنتجان سائلا لزجا أبيضا شيئا ما، يسهل عملية ولوج القضيب أثناء المعاشرة الحميمية، ويجنب إلحاق الضرر بمكونات الفرج وأيضا المهبل. هاتان الغدتان يمكن تشبيههما بغدد كوبر عند الرجل، كما أن الصفن – أي كيس الجلد الذي يتضمن الخصيتين – هو مقابل الشفرين الكبيرين عند الرجل.
.
– الشفران الصغيران مغطيان بالشفرين الكبيرين، وهما عبارة عن غشاء مخاطي مطوي نحو الخلف، لتغطية فتحة المهبل. و يتميزان بقابليتهما للانتفاخ، كما أن لهما دور في الإشباع الجنسي للمرأة. تحتوي الجهة الداخلية من الشفرين الصغيرين على فتحتي غدد بارتولين.
.
– البظر : و هو عضو جنسي انتصابي وتقلصي، بفعل توفره على أعداد كبيرة جدا من النهايات العصبية والأوعية الدموية. ويتكون من الحشفة الظاهرة خارجيا، التي يكسوها – جزئيا أو كليا- الشفران الصغيران (الفلقة)، ثم جسم غير ظاهر خارجياً، إنما يقع تحت الجلد، ويتكون من تلاقي جسمين كهفيين يبلغ طول كل منهما 15 سم، ممتدان على جزء من الوجه الداخلي من عظمي الورك. كما أن هناك جسمين إسفنجيين متواجدين أسفل الشفرين الصغيرين على جانبي فتحة المهبل، ينتميان أيضا إلى ما يعرف بالبظر. و بالتالي فمقابل البظر عند الرجل هو القضيب.
البظر عتد النساء
.
– أسفل البظر تتواجد فتحة الإحليل المرتبطة بالجهاز البولي للمرأة. ونميز على جانبي هذه الفتحة غدتين صغيرتين (غدتي سكين) تقابلان البروستاتا عند الرجل، بإمكانهما إفراز سائل يشبه السائل المنوي عند الرجل أثناء فترة النشوة الجنسية.
.
– أخيرا، هناك فتحة المهبل المغطاة جزئيا بغشاء البكارة عند العازبات.
.

المهبل : عضو التزاوج

.
المهبل عبارة عن قناة أنبوبية عضلية، تمتد و تتسع من فتحة المهبل على مستوى الفرج إلى عنق الرحم، ويصل طولها من 8 إلى 10 سم، وهي مبطنة بغشاء مخاطي تتخلله العديد من الطيات والثنيات. هذه القناة قابلة أيضا للتمدد، حتى تسمح بمرور الجنين أثناء الوضع، وبولوج القضيب أثناء الاتصال الجنسي. يعتبر المهبل أيضا موضعا للإشباع الجنسي، رغم أن البعض يعزو ذلك إلى الأجزاء الداخلية من البظر. كما يحتوي هذا الجزء من الجهاز التناسلي الانثوي على بعض من الغدد التي تفرز سائلا شبيها بذلك الذي تفرزه غدد “بارتولين”. مقابل المهبل عند الرجل عبارة عن جسم صغير متواجد في البروستاتا، مكان مرور الإحليل، و يبدو أن هذا الجسيم لا عمل له سوى أنه قد يتحول إلى سرطان.

.
تشريح الرحم
.

الرحم : مهد الحياة

.
الرحم – المتواجد مباشرة خلف المثانة – عبارة عن عضو عضلي مجوف، ذو جدار سميك يشبه في الشكل الإجاصة المقلوبة. يبلغ طول الرحم حوالي 7 سم وعرضه حوالي 5 سم، لكنه قد يتمدد في فترات الحمل ليتضاعف وزنه 22 مرة من 50 جراماً قبل الحمل إلى 1100 جرام عند الولادة، حتى يتسع للجنين الذي ينمو بداخله.
.
يمكن تقسيم الرحم إلى 3 أقسام، وهي من الأسفل إلى الأعلى، ومن الأمام إلى الخلف : عنق الرحم، جسم الرحم وقاع الرحم المرتبط من الناحيتين بقناتين طويلتين تصلان الرحم بالمبيضين، و هما قناتي فالوب.
.
كل قناة يبلغ طولها ما بين 10 إلى 14 سم، وتتميز بخاصيتين فريدتين : أولهما توفر جدارها الداخلي على أهداب تساعد البويضة، ومن بعدها البيضة المخصبة، على التنقل في اتجاه الرحم. كما أن قناة فالوب تتميز بقدرتها على الحركة في جميع الاتجاهات بفضل جهاز عضلي متطور، إلى درجة أنه عند النساء اللواتي خضعن لجراحة تم فيها استئصال المبيض الأيمن مثلا و قناة فالوب اليسرى، فبإمكان القناة اليمنى التحرك نحو المبيض الأيسر، وبالتالي تبقى المرأة قادرة على الإنجاب من جديد.
.
أهذاب قناة فالوب
.
يعتبر الرحم مصدر الحيض عند النساء، حيث يتم التخلص من الطبقة الداخلية التي تنمو في النصف الأول من الدورة الشهرية بسرعة، بفضل شبكة معقدة من الأوعية الدموية، تحت تأثير الهرمونات الأنثوية. لكن غياب الحمل، يدفع بالجزء العضلي المتطور للرحم إلى التقلص لاإراديا، فتحدث العادة الشهرية مع الآلام المحتملة التي تميزها. نفس المكون العضلي يعتبر المسؤول الرئيسي على آلام المخاض، أثناء الوضع.
.
مقابل الرحم عند الرجل هو الجسيم نفسه المتواجد في البروستاتا. نفس الشيء بالنسبة لقناة فالوب، حيث نجد عند الرجل – بين الخصية و البربخ – كيسا صغيرا لا يتعدى طوله بضعة ميلمترات، لا قيمة له إلا في حالات مرضية معينة…
.

المبيض : بداية الخلق

.
المبيضان هما الغدتان التناسليتان الرئيسيتان عند المرأة ؛ ليس فقط لكونهما مسؤولتان عن إنتاج الأمشاج الأنثوية أو البويضات بصفة منتظمة، ولفترة عمرية معينة، بل أيضا لأنهما هما اللتان تقومان بإنتاج الهرمونات الأنثوية : الأستروجينات والجسفرون، وحتى جزءا يسيرا من التستوستيرون.
.
المبيض يشبه في الشكل حبة لوز بيضاء متلألئة، وفي الأبعاد ضعف هذه الأخيرة؛ وهو عبارة عن تجمع هائل (مئات الآلاف) من الحويصلات – التي تضم بويضات غير ناضجة – تكونت أثناء المرحلة الجنينية للأنثى، لا ينضج منها سوى ما يربو على 200 حويصلة أو بصيلة لكل مبيض، على مدى فترة خصوبة المرأة.
.
تتواجد هذه البويضات عبر مختلف أطوار حياتها – من مرحلة الحويصلات إلى مرحلة الجسم الأصفر وما بعده – على أطراف المبيض، فيما المنطقة الوسطى تبقى غنية بالأوعية الدموية والأعصاب.
.
مكونات المبيض عند النساء

.

كل مبيض مرتبط ارتباطا وثيقا بالجزء النهائي من قناة فالوب المعروف بالصفن، والمكلف بالتقاط البويضة حال خروجها من المبيض. يشار إلى أن هذين الجزئين من الجهاز التناسلي للمرأة هما المسؤولان – في حالة اضطراب عملها – عن أغلب حالات تأخر الانجاب بالنسبة للمرأة.
.
نذكر أخيرا أن المبيضين يمثلان في الجهاز التناسلي الانثوي، ما تمثله الخصيتان عند الرجل.
.
بقي لنا تناول الجزء السادس من أجزاء الجهاز التناسلي الانثوي، ويتعلق الأمر بالثدي ؛ لكننا سنخصص له موضوعا منفصلا قريبا بإذن الله.
.

 لطرح أسئلتكم و استفساراتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله… 

نبذة عن الكاتب

د. لمجرد

طبيب أسرة، من المغرب، أعمل في القطاع الخاص، كما أنني ناشط جمعوي وافتراضي.

اتـرك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاسبة الحمل المتطورة

الكلمة لكم…

كم مرة تزور الطبيب في السنة ؟

تابعونا على مواقع التواصل

  • 159
  • 466٬198
  • 4٬243
error:
القائمة البريدية

تم تسجيل اشتراكك في القائمة البريدية بنجاح

Pin It on Pinterest