غشاء البكارة و فحص ما قبل الزواج

بواسطة | أنا امرأة, ثقافة جنسية | 65 تعليقات

تحديث 03 يناير 2017 : لا تنسوا الموضوع التالي حيث قمنا بتجميع جميع الأسئلة  التي تم طرحها حول المقال أسفله =  الأجوبة المختارة في سلامة غشاء البكارة.

 

غشاء البكارة هو غشاء مخاطي يحيط بفتحه المهبل الخارجية على عمق قد يصل إلى 2 سم من السطح، ورغم ذلك فهو من مكونات الفرج الذي هو الجزء الظاهري من الجهاز التناسلي الخارجي للمرأة
.
كما يمكنكم التحقق من ذلك، فإن فحص البكارة لا يدخل في إطار ما يعرف بفحص ما قبل الزواج، بل إنه ليس هناك حتى أية وثيقة مطلوبة لعقد القران اسمها شهادة العذرية. فحص البكارة هو فحص قد يرافق العملية السابقة بطلب من المعنية بالأمر – وليس زوج المستقبل – وذلك لعدة دواعي ثقافية وشخصية و “احترازية”، وفي بعض الأحيان طبية. كما أن الطلب قد يكون خارج سياق الزواج في حالة تعرض المرأة – قاصرة كانت أو بالغة – لاغتصاب أو محاولة اغتصاب.

و عكس ما قد يعتقده الكثيرون، فتشخيص افتضاض البكارة ليس أمرا سهلا في أحايين كثيرة، و مرد ذلك إلى عدة عوامل، نذكر منها :  

  • إذا كان الافتضاض جزئيا في محاولات الاغتصاب أو الولوج السطحي ؛
  • الاختلافات الفيزيولوجية بين الإناث فيما يخص تشريح غشاء البكارة ؛
  • يصبح تشخيص الحالة أصعب كلما ابتعدنا عن وقت الافتضاض.

في مسألة الاختلافات الفيزيولوجية، فيجب التنبيه أولا إلى أن بعض الإناث يولدن دون غشاء البكارة. عند البعض الآخر يكون الغشاء رقيقاً وشفافاً أحيانا، وقد يكون سميكاً ومطاطاً أحياناً أخرى، كما أن الفتحة الوسطى الصغيرة ليست ثابتة عند جميع الإناث، إذ أن هناك العديد من الأشكال : من الهلالي إلى القنطرة، إلى الغربال، إلى… كما تبينه الصور المرافقة. أما أن يكون الغشاء غير مثقوب بالمرة، كما يضن البعض – فهذا ممكن، لكنه يعتبر تشوها خلقيا وليس أمرا طبيعيا. 

في نفس السياق، فإننا قد “نصطدم” أثناء فحص ما قبل الزواج بنوع من البكارة حيث الفتحة الوسطى قابلة للتمدد (complaisant hymen)، وبالتالي تسمح بولوج القضيب دون افتضاضها أو خروج دم يدل على ذلك. و مثل هذه الحالات قد تتسبب في مشاكل زوجية، وحتى للطبيب، خصوصا مع استحالة استجابة الزوج الغاضب لشروحات الطبيب وتوضيحاته، إذا لم يتم إخباره من طرف أسرة الزوجة مسبقا بالأمر، مع العلم أن الطبيب يمتنع قانونا عن إعلام الخطيب بالحالة، لأنها تدخل في مجال الخصوصية الشخصية للمرأة.

أما في حالة ما إذا كان الغشاء سميكا جدا، فإنه لا يسمح حتى بالإيلاج، رغم محاولات الزوج التي قد تتحول إلى عنف جنسي بسبب غياب الوعي، مع كل الآثار السلبية الوظيفية والنفسية التي قد تظهر عند الزوجة ؛ في حين أن حل المشكلة يستوجب عملية جراحية بسيطة.

غشاء البكارة يمكن أيضا أن يتمزق بعد عملية جنسية كاملة، دون أن يكون هناك خروج لدم أو شيء من هذا القبيل.

إذا كان رقيقا، فغشاء البكارة يمكن أن يتعرض للتمزق أو ظهور جروح تفيد بتعرضه لاحتكاك ميكانيكي أو تهيج أو التهاب، دون أن تكون هناك عملية جنسية إيلاجية، إرادية كانت أو غير إرادية، وكمثال دون الحصر لمثل تلك الحوادث :  

  • السقوط أو الوثب العنيف أو التصادم الجسدي الذي يشمل منطقة البكارة على جسم صلب ؛
  • بعض أنواع الألعاب الرياضية الشديدة الجهد أو حتى امتطاء الخيل مثلاً أو ركوب الدراجة أو… 
  • العادة السرية المستخدم فيها إدخال أجسام صلبة بما فيها الأصابع ؛
  • توجيه تيار مائي قوي جداً موجه إلى تلك المنطقة ؛
  • هناك بعض الأمراض التي إن لم تعالج في وقتها قد تتفاقم مثل أمراض الحساسية.

فيما يخص الفحص الطبي سواء كان فحص ما قبل الزواج أو في ظروف أخرى، فالأمر يستلزم هدوءا واسترخاء من المرأة، واتباعا لإرشادات الطبيب حتى يتم الفحص في أسرع وقت وفي أحسن الظروف. وغالبا ما يطلب الطبيب من المستشيرة محاولة الدفع إلى الأمام مع سحب لطيف للشفرين الكبيرين للخلف والأسفل، وفي بعض الحالات قد يضطر إلى عمل سَبْر شَرجِيّ أو قسطرة، لدفع الغشاء إلى الظهور، دون المخاطرة بإصابته.

الفحص لا يقتصر فقط على استبيان وجود الافتضاض الذي غالبا ما يتمظهر على شكل تمزق كامل أو جزئي محتقن ومؤلم على جوانب الفتحة المهبلية وخاصة على “الساعة 5 و 7” إذا ما اعتبرنا فتحة المهبل كالساعة، بل يتم أيضا دراسة حالة جوانب أو حواف الجروح التي تكون منتفخة في البداية لتندمل في مدة متوسطة تتراوح بين 5 إلى 8 أيام. وهكذا يمكن مثلا للمرأة المتزوجة حديثا – إن كانت ترى أن الأمر يستحق – أن تثبت أن زواجها هو “سبب” فقدانها عذريتها، إذا لم يتسبب الإيلاج في ظهور دم الافتضاض.

مسألة إضافية تتمثل في أنه يمكن تحديد ما إذا كان التمزق حديثا أو قديما، لكن يمكن تأريخه، كما أن مفهوم “قديما” يعني 10 إلى 15 يوما كأقصى تقدير بعد التمزق.

علامات فض البكارة

على أي، الفحص دقيق وحساس، و يجب على المرأة التحلي بروح التعاون وخصوصا الاسترخاء. كما ننبه العذراوات أو اللواتي تعرضن لأي مشكل على هذا المستوى بتجنب القيام بعملية الفحص الذاتي، لأن ذلك قد يتسبب لهن في مشاكل صحية ومجتمعية هن في غنى عنها. 

مجمل القول : 

  • يمكن أن تبقى المرأة عذراء حتى بعد عملية جنسية كاملة ؛
  • يمكن أن تفتض البكارة دون خروج الدم ؛
  • يمكن أن تفتض البكارة في ظروف لا علاقة لها بالإيلاج أو حتى العلاقات الجنسية. 

إذن غشاء البكارة – و هذا رأي شخصي – لا علاقة له لا بالشرف ولا العفة و لا هم يحزنون، حتى إن أخطأت المرأة في إحدى مراحل حياتها. ثم ما بالك إن كانت ضحية للاغتصاب ؟

أخيرا، أترككم مع هذه القصة للتأمل : يروي أحد الأطباء قصة إحدى الفتيات كان عندها غشاء البكارة بدون فتحة له لنزول دم الحيض، مما أدى إلى تراكم الدماء أسفل بطنها التي بدأ يكبر وينتفخ كأنها حامل، خصوصا مع ظهور الآلام. وبما أنها كنت صغيرة السن وغير متزوجة، فقد تركها أبوها تموت معتقدا أنها سوف تجلب له العار، حتى تمكن الطبيب بعد محاولات مضنية من إقناعه بأن يفض لها غشاء البكارة وينزل الدم … 

 

 لطرح أسئلتكم و استفساراتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله… 
 طرح أسئلتكم و استفساراتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله..