التعرق الزائد : الأسباب و العلاج

بواسطة | أكتوبر 13, 2014 | أنا امرأة, أهتم بمظهري, الجلد ولواحقه | 0 تعليقات

وظائف العرق

.
يؤدي العرق – عند الإنسان – وظيفتين أساسيتين :
.
✅ فهو يمكن الجسم من الحفاض على درجة حرارة معقولة عبر التخلص من فائض الحرارة بداخله عبر عملية التبخر، كما أن العرق يساهم مع الدهنيات المكونة للبشرة في تكوين غشاء دهني رقيق يغطي الـجـلد ويزيد بالتالي من ترطيبه و مرونته، كما يعمل على حماية بعض الأجزاء الحساسة منه.
✅ للعرق أيضا وظيفة دفاعية : حيث يحتوي على مضادات أجسام، كما أن طبيعة مكوناته تجعل منه قاتلا للبكتيريا.
.
يتم إفراز العرق عبر غدد خاصة تتواجد في مجموع الجهاز اللحافي أو الغلاف. ويتحكم في هذا الإفراز كلا من الجهازين العصبي (الدماغ) والهرموني عبر الغدد الكظرية والجنسية والدرقية والنخامية


.
أهم و أكثر اضطرابات التعرق شيوعا هو التعرق الزائد (hyperhidrosis). ويمكن التمييز في هذا الاضطراب الوظيفي بين التعرق الزائد العام أي الذي يشمل الجسم بأكمله، والتعرق الزائد الموضعي خصوصا على مستوى الإبطين و مناطق أخمص القدمين و راحة اليدين و أيضا الوجه.
.
من النادر جدا أن يكون التعرق الزائد العام أوليا (أي لا سبب معلوم له)، إذ غالبا ما يكون مرتبطا بأمراض تعفنية مثل السل، أو هرمونية كفرط الدرقية أوالسمنة أوالسكري، أو التهابية (البرودة عند الأطفال) أو حتى سرطانية. من الحالات الشبه العادية التي يحدث فيها التعرق الزائد العام يمكن أن نتحدث عن اختفاء الطمث عند النساء (يعني العنوسة = مصطلح لا أستلطفه في الحقيقة)، وأيضا عند المدمنين على الكحول. بقي أن نعلم أن تناول بعض أنواع الأدوية يؤدي أيضا إلى التعرق الزائد العام مثل بعض مضادات الاكتئاب وأمراض القلب والمسكنات القوية (المورفين).
.

 أنواع التعرق الزائد وأسبابه

.
فيما يخص التعرق الزائد الموضعي، يمكننا التمييز بين حالتين :
.
⏪ التعرق الموضعي غير المتماثل : بمعنى أن التعرق الزائد لا يمس اليدين أو الرجلين أو الإبطين معا = أي جهة معينة دون الجهة التي تقابلها. وفي هذه الحالة فإن أصل الاضطراب يكون دائما عضويا وليس فقط وظيفيا : هذا المصدر غالبا ما يكون الجهاز العصبي ونتحدث مثلا عن السكتة أو الجلطة الدماغية أو بعض إصابات النخاع الشوكي سواء كانت ميكانيكية أو تعفنية أو سرطانية…. وبالتالي فالتعرق في هذه الحالات يكون أحد العلامات وسط علامات أكثر جدية كالشلل في حالة الجلطة الدماغية مثلا.
.
⏪ ثم هناك التعرق  الموضعي المتماثل : وهو في غالب الحالات ظاهرة أولية (غير مرتبطة بسبب مرضي معروف)، وتحدث نتيجة عوامل نفسية وليست عضوية كما هو حال التعرق الموضعي غير المتماثل؛ بل يمكن القول بأن ثلث الحالات وراثي، حيث غالبا ما يبدأ منذ الطفولة.
.

 علاج التعرق الزائد

.
علاج التعرق الزائد يخص أساسا الحالات الأولية، ويهدف إلى التقليل من التعرق إلى حد مقبول أو حتى التخلص منه. ويمكن التمييز في هذا العلاج بين عدة أشكال:
.
أسلوب حياة معين : يرتكز على ارتداء الملابس القطنية وتفادي الملابس التركيبية (synthetic) التي تعيق عملية التبخر. كما يُنصح بارتداء الأحذية المصنوعة من المطاط أو الجلد، مع اعتماد الغسل المتكرر لمكان التعرق الزائد، و استخدام صابون مطهر ومساحيق خاصة تحد من عملية تكاثر البكتيريا. كما أن الراحة الكافية والاسترخاء والابتعاد عن المواقف المثيرة للإجهاد النفسي، أو حتى الاستعانة بأدوية مضادة للتوتر، قد يكون لها بالغ الأثر في الحد من التعرق الزائد الأولي.
.
العلاج بمضادات التعرق المحلية : وهو الشكل الأكثر استعمالا من الأدوية حيث تستعمل بخاخات متوفرة على شكل محلول كحولي (*Drysol) أو جيل سَليسيلات (أكثر فعالية = *Hydrosal) التي تحتوي على كلورات الألومنيوم سداسي الهيدرات (Chlorate d’aluminium Hexahydraté) كما أن الفورمالديهايد بنسبة 10٪ قد أتبث فعاليته رغم أن استعماله يبقى محدودا بسبب رائحته القوية نوعا ما. هناك أيضا مادة الغلوتارالدهيد الفعالة لكنها تترك لونا بنيا على الجلد مما يجعلها تستخدم فقط على مستوى الأقدام.
.
علاج التعرق الزائد
.  
.
⏪ يمكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات التعرق الزائد المقاومة للعلاجات أعلاه أن يستعينوا بالجراحة التي يمكن تقسيمها إلى شكلين :
.
⇐ الجراحة التي تعتمد على إزالة الغدد العرقية عبر “تقشير” الجزء الداخلي من الجلد أو استئصال المناطق الغنية بالغدد العرقية.
⇐ ثم هناك الجراحة التي تعتمد على قطع أجزاء العصب الودي الصدري المسؤولة عن التحكم العصبي في التعرق. و هي عملية بسيطة نسبيا، وتتم بواسطة المنظار تحت تخدير عام.
⏪ مؤخرا تم اكتشاف تقنية مبتكرة وفعالة يتم بموجبها الاستعانة بتيار كهربائي ذا جهد جد ضعيف يمكنه إيقاف إفرازات الغدد العرقية. وترتبط نجاعة العلاج بعدد الحصص التي يتبعها المريض والتي قد تكون كثيرة خصوصا في الأسابيع الأولى من العلاج.
.
⏪ بقي أن نتكلم عن بعض الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم والمعروفة أيضا بحدها من ظاهرة التعرق الزائد مثل مثبطات قنوات الكالسيوم أو المثبطات المركزية للجهاز العصبي الودي، و التي تَأَكدَ بالدليل أن نجاعتها تبقى محدودة خصوصا أمام الآثار الجانبية التي تظهر على مستهلكها. لذلك ننصح بشدة بالامتناع عن تناول مثل هذه الأدوية.
.
.
 لطرح أسئلتكم و استفساراتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله…