الانعكاس الضوئي البصري

بواسطة | أكتوبر 9, 2014 | الجهاز العصبي | 0 تعليقات

من منا مثلا لم يلاحظ في إحدى مقاطع الأفلام أو المسلسلات الأجنبية أن أول تصرف يقوم به الممثل/الطبيب عندما يصاب الممثل/المريض بطارئ صحي حاد، كأن يفقد الوعي مثلا أو أن يتعرض لنوبة صرع، هو تعريض عيني المريض لمصدر ضوئي. فهل تساءل أحدكم لماذا يسارع الطبيب للقيام بهذا الفحص، وما هي المعلومات التي يبحث عنها عبر إجراء هذه العملية ؟!
.
بصفة عامة، تهدف عملية فحص عيني المريض – بواسطة مصدر ضوئي – إلى التحقق من استجابة بؤبؤ أو حدقة العين للضوء، حيث أنه في الحالات الطبيعية يستجيب البؤبؤ المعرض للضوء بتقليص قطره وذلك لتخفيض كمية الضوء الذي يعبر إلى داخل مقلة العين، هذه العملية معروفة باسم الانعكاس الضوئي البصري. كما أن بؤبؤ العين الأخرى – غير المعرض للضوء – يستجيب بنفس الطريقة.

.

الانعكاس البصري الضوئي

.
تستلزم عملية الانعكاس الضوئي البصري – تدخل 5 عناصر يفترض فيها أن تكون سليمة حتى يتحقق الانعكاس. هذه العناصر هي :
  •  شبكية العين التي تستقبل الضوء و تحوله إلى إشارات كهربائية ؛
  • العصب البصري الذي ينقل الإشارات الكهربائية إلى الدماغ ؛
  • باحات الرؤية في الدماغ التي تقوم بقراءة الرسالة العصبية و إصدار أوامر عبر
  • العصب الحركي لبؤبؤ العين، بتقليص قطره.
عند حدوث طارئ صحي مفاجئ كالأمثلة التي ذكرناها أعلاه، يتم التحقق من عدم وجود أي تلف أو قصور في الدماغ، عبر دراسة الانعكاس الضوئي البصري، حيث أن المشاكل المرتبطة بالمعاناة الخطيرة للدماغ تترجم على شكل توسع للحدقة لا يستجيب للضوء في كلتا العينين. الأمر نفسه يحدث – ولو متأخرا قليلا – عند توقف القلب والتنفس المعروف بالسكتة القلبية (لانعدام أو نقص في إمدادات الأوكسجين للدماغ).
.
هناك مشاكل صحية أقل خطورة يمكن الكشف عنها أيضا عبر دراسة الانعكاس الضوئي البصري، وتهم مجموع الأمراض التي قد تصيب بعض أجزاء العين والعصب البصري أو الحركي أو المركز العصبي في الدماغ الذي يتحكم في هذا الانعكاس، إلى آخره…
.
 للاستفسار حول بعض جوانب الموضوع أعلاه أو طلب المشورة يمكنكم ترك تعليق أسفله