ماذا تعرف عن مرض الذئبة الحمراء ؟

بواسطة | مارس 14, 2017 | الجهاز المناعي | 0 تعليقات

الذئبة الحمراء يا سادة !

.
أتذكر أنني استقبلت، منذ مدة ليست بالبعيدة، سيدة في سن الشباب، طلبت استشارتي في موضوع طفح جلدي أحمر فاقع على وجنتيها، لم تنفع معه جميع الكريمات التي أوصت بها صديقاتها أو وصفها لها الصيادلة أو حتى بعض الزملاء الأطباء… وصراحة أثارتني تفاصيل القصة، وجعلتني أفكر في احتمال إصابة السيدة الشابة بمرض نادر نسبيا، لم تتح لي شخصيا مقابلة أي مصاب به في السابق، اللهم حينما كنت ما زلت طالبا في كلية الطب. وأتذكر جيدا أن الأستاذ حذرنا من استسهال العلامات المتفرقة الذي يختبئ وراءها، والاستمرار في وصف علاجات بسيطة للأعراض التي تظهر وتختفي حتى يسقط الفأس على الرأس، وتصل الأعراض إلى مرحلة المضاعفات التي لا رجعة فيها… وهذا للأسف الشديد ما حدث لتلك السيدة المسكينة.

.

ما هو مرض الذئبة الحمراء ؟

 

الذئبة الحمراء هو مرض مناعي مزمن بامتياز، وككل مرض مناعي يحترم نفسه فالذئبة الحمراء يحدث بسبب خلل في آليات المناعة الطبيعية في الجسم، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا وأنسجة الجسم الطبيعية باعتبارها خلايا غريبة… بل ما يميز هذا المرض أكثر كون مضادات الأجسام تهاجم القلب النابض للخلايا ومركز التحكم في أنشطتها : أي نواة الخلايا. وهذا ما يفسر ظهور العديد من الأعراض التي يعاني منها المريض لتشمل عددًا كبيرًا من أعضاء الجسم : بداية من المفاصل و الـجـلـد، مرورًا بالقلب والرئتين والكلى والعضلات وحتى الجهاز العصبي وخلايا الدم. وتتخذ أعراض الذئبة مسارًا متقطعًا وغير متوقع، فقد يبقى المرض في حالة سكون لفترة طويلة، ثم ينشط في صورة هجمة عنيفة من الأعراض والمضاعفات، في وقت قصير. إذا كنتَ ممن سمعوا عن مرض الذئبة الحمراء وتساءلتَ عن مصدر تلك التسمية الغريبة، فأحب أن أوضح لك أنها ترجع إلى القرن التاسع عشر، ومشتقة من الكلمة اللاتينية (lupus) وتعني الذئبة، لكون أحد أعراض المرض الشائعة وهو تقرح جلدي يشبه إلى حد كبير عضة الذئب ؛ أما اللون الأحمر فهو يشير إلى علامة مرضية أخرى وهي الطفح الجلدي الأحمر الذي يظهر على وجه المصاب بالمرض. لذلك، فنحن نطمئن عشيرة الذئاب، فهي بريئة من دم المصابين بالذئبة الحمراء.

 

ماهي أسباب الإصابة بمرض الذئبة؟

 

لم يتوصل العلماء إلى حد الساعة (مارس 2017) إلى سبب محدد لإصابة البعض بالذئبة الحمراء… والصواب أن هناك العديد من العوامل التي قد تتفاعل فيما بينها لتزيد من فرص الإصابة بالمرض لدى شخص معين، وأهمها:

⏪ العامل الوراثي : اكتشف العلماء عددًا من الجينات التي تختص بتنظيم بعض الوظائف المناعية، والتي يؤدي الخلل فيها إلى زيادة فرصة الإصابة بالمرض. لكن هذه الجينات لا تعمل لوحدها وتحتاج لتنشيط من قبل بعض العوامل البيئية التي سنأتي على ذكرها أسفله.

⏪ الأشعة فوق البنفسجية : التعرض للأشعة فوق البنفسجية الموجودة في أشعة الشمس قد يكون عاملًا محفزًا لتنشيط الجينات الضارة، بالإضافة إلى مساهمتها في تحفيز الجهاز المناعي على إنتاج الأجسام المضادة التي تهاجم خلايا الجسم.

 

 
⏪ نقص فيتامين (د): يلعب فيتامين (د) أدوارًا شديدة الأهمية في كفاءة الجهاز المناعي وقدرته على التعرف على الأجسام الغريبة. وبالتالي فتناقص مستوياته في الجسم يؤدي إلى اعتلال المناعة المرتبط بالذئبة الحمراء.
.

⏪ العدوى: توصل الباحثون إلى أن ظهور الأعراض عند بعض المصابين يرتبط بالإصابة بنوع من العدوى الفيروسية التي يسببها فيروس (إبشتاين-بار)، حيث تقوم الأجسام المضادة التي يكونها الجسم لمحاربة هذا الفيروس بمهاجمة بروتينات موجودة في خلايا الجسم الطبيعية، متسببة بظهور أعراض المرض.

⏪ تناول الأدوية: تسبب بعض الأدوية من مضادات التشنج مثل (فينايتوين)، ومضادات الفيروسات مثل (إنترفيرون) وغيرها… تفاعلات كيميائية داخل الجسم تؤدي إلى ظهور أعراض تشبه مرض الذئبة، لكنها عادة ما تكون أخف وتتوقف بمجرد التوقف عن تناول الدواء.

⏪ يصيب مرض الذئبة الحمراء السيدات بشكل أكبر بكثير من الرجال بمعدل 8 نساء من كل 10 أشخاص. وتقع أغلبية هؤلاء السيدات بين عمر 15-45 سنة،  كما أن ذوي البشرة الداكنة أو الآسيوية هم أكثر المصابين بالمرض. أيضا المرض قد يظهر للمرة الأولى متزامنًا مع بداية الحمل مما قد يؤدي في أحيان كثيرة لزيادة نشاط المرض وارتفاع خطر الإجهاض المتكرر.

 

هل هناك أنواع مختلفة لمرض الذئبة ؟

 

هناك أربعة أنواع مختلفة من الذئبة يتميز كل منها بمجموعة مختلفة من الأعراض وطريقة الشكوى:

  1. الذئبة الحمراء الجهازية: أكثر الأنواع انتشارًا وأخطرها. ويعاني المريض فيها من مجموعة متنوعة من الأعراض التي تكاد لا تستثني عضوًا من أعضاء الجسم، وتختلف الاعراض بشكل كبير من شخص لآخر، كما تميل إلى التغيّر بشكل مفاجيء بين فترات خمول تهدأ فيها الأعراض بشكل كبير، وفترات أخرى تتسم بالحدة والعنف وتسمى فترات النشاط.
  2. الذئبة الجلدية: هذا النوع يصيب الجلد فقط ولا يعاني المريض من الأعراض الجهازية للمرض.
  3. الذئبة المحدثة بالأدوية: هذا النوع يسببه تناول أدوية معينة كما ذكرنا، وعادة مايتحسن بمجرد وقف الدواء.
  4. الذئبة الوليدية: وهو نوع نادر ويصيب الأطفال حديثي الولادة.

 

ما هي أعراض ومضاعفات الذئبة الحمراء؟

 

تختلف الأعراض في نوعها وشدتها من مريض لآخر، كما تتنوع الأعضاء المتأثرة بالمرض، وكذلك الاستجابة للأدوية المختلفة. والأعراض في مجملها أعراض عامة لا يمكنها عندما تكون منفصلة أن تجعلك تشك في الإصابة بمرض الذئبة الحمراء. نحن هنا سنذكر فقط أهم وأكثر الأعراض التي تتضمن:

⏪ الحُمّى، الإرهاق العام، آلام العضلات : عادة ما يبدأ المريض بهذه الشكاوى، ولأنها كما ترى أعراض عامة ومرتبطة بعشرات الأمراض الأخرى، فإن التشخيص الصحيح للذئبة يتأخر كثيرا، مضاعفًا من معاناة المريض ومؤخرًا العلاج السليم.

صداع الرأس

 

⏪ آلام المفاصل : تقدر مؤسسة الذئبة الأمريكية أن 90 % من المرضى يعانون من آلام بالمفاصل أو العضلات. ويصيب الالتهاب المفاصل الصغيرة باليد والرسغ أكثر من غيرها، بالرغم من أن كل المفاصل الأخرى معرضة للخطر ولمضاعفات هذه الالتهابات، وأشدها خطورة الالتهاب التعفني للمفاصل الذي يعتبر أول سبب لوفاة المريض المصاب بالذئبة الحمراء.

⏪ الطفح الجلدي : يتخذ المرض أشكالًا عدة في إصابته للجلد، أشهرها طفح جلدي أحمر اللون يتخذ شكل الفراشة، ويصيب فقط النصف الأوسط من الوجه، كما قد تظهر في أجزاء أخرى من الجسم بقع دائرية الشكل ومغطاه بقشور بيضاء قد تؤدي إلى خطآ في التشخيص، وهذا ما يحدث فعلا.

 

طفوح الوجه والذئبة الحمراء

 

⏪ تساقط الشعر وتقرحات في الفم ومجرى البول والمهبل.

تقرحات الفم والذئبة الحمراء

 

⏪ الحساسية المفرطة للضوء : كما شرحنا مسبقًا، تسبب الأشعة فوق البنفسيجة زيادة في نشاط المرض وهياجًا للأعراض الجلدية، لذا لا تغرق في الحيرة عندما تجد مرضى الذئبة يتجنبون الخروج من المنزل خاصة في فصل الصيف، فهو يعد وقتًا شديد الصعوبة بالنسبة لهم معتقدين أن الأمر يتعلق “فقط” بحساسية الجلد لأشعة الشمس.

⏪  التهابات في أغشية القلب والرئتين : وتلك من بين المضاعفات المحدقة بمرضى الذئبة الحمراء، حيث تهاجم مضادات الأجسام المناعية الغشاء البلوري للرئتين مسببة ألمًا يزيد مع الكحة أو مع أخذ نفس عميق، كما قد تؤثر على الغشاء الخارجي للقلب مسببة التهابات أو ارتشاح مائي حول القلب، وقد لا تسلم حتى الأغشية الداخلية للقلب، مما يؤثر على عمل صماماته مثل الصمام المترالي والصمام ثلاثي الشرفات.

⏪ نذكر أيضا أنه تم التحقق من أن تصلب الشرايين يصيب مرضى الذئبة بمعدل أسرع وأكثر عنفًا من الأشخاص الطبيعيين، مما يفسر كون هؤلاء الأشخاص هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالجلطات وانسداد الشرايين التي تؤدي إلى الذبحة الصدرية أو السكتة القلبية أو الدماغية.

⏪  التهاب الكليتين : وهي من أخطر مضاعفات المرض وثاني أكثر أسباب الوفاة إذا ما وصل الأمر إلى الفشل الكلوي – كما حدث للمريضة التي حدتكم عنها في أول المقال : إذ تترسب المركبات المناعية في الجزء المسئول عن ترشيح البول في الكلى، فتؤدي إلى تسرب البروتينات بكميات كبيرة في البول وتسبب على المدى البعيد التهابًا في الكليتين وفشلًا في عملها إذا تأخر العلاج.

⏪ أعراض نفسية وعصبية : من الاكتئاب والقلق إلى الذهان واعتلال الشخصية، يرتبط المرض بطيف واسع من الأمراض النفسية، كما يرتبط بمضاعفات عصبية مختلفة تتنوع بداية من الصداع البسيط وحتى التشنجات واعتلال الأعصاب المتعدد والتهاب أغشية المخ، إضافة إلى اعتلالات متنوعة للعضلات مثل مرض الوهن العضلي على سبيل المثال.

⏪ فقر الدم : فقر كرات الدم الحمراء أو (الهيموغلوبين) يؤدي إلى فقر الدم الذي يسبب الدوار والشعور بالإرهاق، كما قد يحدث نقص في كرات الدم البيضاء ويؤدي إلى إضعاف مناعة الجسم ضد العدوى.

⏪ الالتهابات التعفنية : و تنتج عن اضطراب المناعة وعدم قدرتها على التصدي للأمراض – حتى البسيطة والانتهازية منها – ونذكر على سبيل المثال لا الحصر : التعفنات المعوية والعظمية والرئوية والكلوية وحتى التهاب السحايا.

 

كيف يتم تشخيص المرض ؟

 

تشخيص مرض الذئبة الحمراء صعب لاعتبارين أساسيين :

  1. صعوبة ربط الأعراض بالمرض لتعددها وتنوعها وتطورها في الزمن بطريقة لا تجعل المريض ولا حتى الطبيب غبر المنتبه يربط الأعراض بعضها ببعض ليشك في مرض مثل الذئبة الحمراء.
  2. حتى التحاليل التي تبحث في تواجد مضادات الأجسام التي نعتمد عليها في تعريف المرض قد تكون غير ذات جدوى لأنه قد لا يتم اكتشافها في حوالي 30 في المائة من الحالات، وحتى و إن تم ذلك، فأغلبها لا تخص الذئبة البيضاء فقط.

وبالتالي، فالتوافق تم على أن تشخيص المرض يتحقق بالتعرف على 4 أعراض على الأقل من بين أهم 11 علامة أساسية سريرية وبيولوجية مرتبطة بالذئبة الحمراء، وهي :

  1. ظهور الطفح الجلدي الأحمر المميز على مستوى الوجه.
  2. ظهور طفوح جلدية متقشرة وواضحة المعالم تتطور إلى الإلتآم وظهور نذوب مكانها.
  3. حساسية الجلد لأشعة الشمس.
  4. تقرحات الفم.
  5. إلتهابات المفاصل في الأطراف (إثنان على الأقل).
  6. إلتهابات أغشية الرئتين أو القلب.
  7. اضطراب في عمل الكلي أو قصور الكلي.
  8. اضطرابات عقلية أو الانتفاضات العضلية اللاإرادية التي تشبه نوبات الصرع.
  9. اضطرابات في بعض التحاليل البيولوجية : فقر الدم الانحلالي – التقلص الكبير في أعداد الكريات البيضاء – تقلص في أعداد الخلايا اللمفاوية – تقلص في أعداد الصفائح الدموية.
  10. اضطرابات مناعية : ارتفاع معدلات مضادات الأجسام التالية : مضادات الحمض النووي DNA – مضادات البروتينات النووية من نوع Sm – مضادات الدهون الفوسفورية الموجودة في جدار الخلية – تحاليل إيجابية لمرض الزهري دون الإصابة به.
  11. ارتفاع معدلات مضادات الأجسام الموجهة ضد مكونات نواة الخلية ANN.

 

هل هناك علاج شاف لمرض الذئبة؟

 

مرض الذئبة الحمراء مرض التهابي مزمن لا يوجد علاج شاف ونهائي منه. لذلك فاستراتيجية العلاج تستهدف السيطرة على الأعراض ومنع الهجمات المرضية، ومحاولة تجنب المضاعفات قبل حدوثها، عن طريق تثبيط مناعة الجسم المعتلة، والتقليل من مهاجمة الأجسام المضادة للأنسجة. وفي هذا الإطار، هناك خطان متوازيان لا يفترقان للتحكم في أعراض مرض الذئبة الحمراء :

الخط الأول يستهدف نمط العيش :

 

بحيث يصبح المريض قادرا على تمييز فترات عودة نشاط المرض بالتعرف على العلامات الأولية للأعراض المصاحبة، وبالتالي استشارة الطبيب في الوقت المناسب للحد من قساوة المرض. و في نفس السياق نؤكد على خطورة التسرع في التوقف عن العلاج، والحاجة إلى مراقبة طبية منتظمة، حتى خلال فترة تراجع حدة المرض. نحذر المريض أيضا من مخاطر التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، مع إلزامية ارتداء تلك القبعات العريضة الحواف والنظارات الواسعة الملونة، مع استعمال كريمات ذات مؤشر وقاية عالي للشمس – كل 4 ساعات – على الأجزاء المكشوفة. ننصح أيضا باستشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل تناول أي دواء، فالأدوية المحفزة للمرض كثيرة، وبعضها يتم استهلاكه دون أية وصفة أو استشارة طبية. نشير أخيرا إلى أن الحمل يؤثر سلبا على تطور مرض الذئبة الحمراء، لذلك فمن الضروري استشارة الطبيب قبل الإقدام على الحمل، والاستعانة بحبوب فعالة لمنع الحمل بعيدا عن الحبوب المعتادة التي تحوي هرمونات الاستروجين، وتعويضها بتلك التي تحوي قصرا هرمون الجسفرون أو حتى مضادات الهرمونات الذكورية.

الخط الثاني يعتمد على استخدام مضادات الالتهابات والأدوية المثبطة للمناعة:

 

✅ مضادات الالتهاب اللاستيرويدية : وتعمل كمضادات للالتهاب والآلام وحتى الحمى، كما أن الأسبرين – وفق جرعات الأطفال – تعمل على الوقاية من مشاكل تختر الدم وتصلب الشرايين التي قد يصاب بها المريض بالذئبة الحمراء.

✅ أدوية (الكورتيزون) أو مضادات الالتهاب الستيرويدية : تتميز هذه الأدوية بتأثير مثبط لمناعة الجسم، كما تعمل كمضادات قوية للالتهاب للسيطرة على المرض أثناء فترات النشاط أو لمنعها على المدى البعيد. لكن تلك الأدوية السحرية لا تأتي بدون أعراض جانبية، فقد تؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والقلق وهشاشة العظام والأرق، كما يؤدي تثبيط المناعة إلى التعرض لأنواع مختلفة من العدوى.

✅ هناك مجموعة متنوعة من أدوية أخرى يجري استخدامها، وتعمل أيضًا على الخفض من نشاط المناعة، ومن أمثلتها (ميثوتريكسات) و(آزاثيوبرين)، كما تستخدم بعض أدوية علاج الملاريا في التحكم بالذئبة مثل دواء (هيدروكسي-كلوروكوين). وبالطبع لكل منها دواعي وطرق استخدام تختلف بحسب شدة المرض وطبيعة الأعراض واستجابة المريض للأدوية الأخرى.
 
✅ كما قد يحتاج المريض الذي يعاني فشلًا في عمل الكليتين إلى عملية زرع للكلى كحل أخير بعد فشل الوسائل الأخرى، بالرغم من أن 30 % من الحالات تعاني من عودة للأعراض الأصلية بعد عملية الزرع.

 

مرض الذئبة الحمراء : اختصاص في حد ذاته !

 

على ضوء كل ما ذُكِر، يمكن القول إن الخيوط التي تؤدي إلى تشخيص مرض الذئبة الحمراء والتحكم في تطوره متشابكة ومعقدة، مما يفرض على المريض الاستشارة الفورية في حالة ظهور بعض من الأعراض السالفة الذكر دون التأكد من سببها الحقيقي. كما تفرض على المصاب بالمرض المراقبة المنتظمة لحالته الصحية، حتى وإن بدت الأمور طبيعية في بعض الأحيان، مع الالتزام الشديد بتعليمات ونصائح الطبيب الأخصائي. أخيرا، ننصح أقارب وأصدقاء المصاب بالذئبة الحمراء بتقديم الدعم النفسي له ومساندته، فالكلمة الطيبة قد تكون عاملًا مهمًا في تحسن حالة المريض النفسية، ومؤازِرةً له في صراعه مع الذئبة الحمراء، مما قد يكون له أبلغ الأثر في استقرار حالته الصحية على المديين المتوسط والبعيد.

 

 لطرح أسئلتكم و استفساراتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله…