عندما يتحايل عليك جسمك الأتوماتيكي

بواسطة | نوفمبر 7, 2014 | الجسم المعجز, جسم الإنسان | 0 تعليقات

تحدثنا في موضوع سابق عن الإمكانيات المذهلة التي تختزنها أجسامنا وقدرتها على الصمود وإصلاح نفسها والتحكم في محيطها دون أي تدخل واعي منك: أي بطريقة أوتوماتيكية. نفس آليات الجسم اللاواعية تجعل من المستحيل أو شبه المستحيل القيام ببعض الأمور التي قد تبدو من الوهلة الأولى ممكنة، وهذا لا يعتبر إنقاصا من شأن إمكانيات أجسادنا، بل يمكن اعتبار الأمر وقاية لأجزاء الجسم من ضرر محتمل أو تجميع للطاقات فيما هو أهم، حيث لا أتوقع أن أحدا منا قد يحتاج للقيام بهذه الأمور بصفة منتظمة، دون التحدث عن فائدتها… هذه الأمثلة المبينة لبعض جوانب الاشتغال الأوتوماتيكي للجسم تبين بالملموس أننا بالتأكيد لا نتحكم في أجسادنا وفي اشتغالها إلا بنسبة ضئيلة للغاية.
.
تجدر الإشارة إلى أن هناك مئات الأصناف من الحيوانات التي تملك قدرات كبيرة في مجال معين لا يستطيع الانسان مجاراتها فيه (السرعة، الطيران، الغوص، مقاومة ظروف مناخية قصوى، الرؤية الليلية،…) إلا باستعمال ملكة لا تملكها هذه الحيوانات : وهي ملكة العقل التي يتيح الابتكار والاختراع، وهذا ما يجعل الإنسان يتربع على عرش الكائنات الحية.
.
في هذا الموضوع، سنتناول بعض الأمور التي لا يستطيع 99.99 في المئة من البشر القيام بها رغم سهولتها الظاهرية :
.
1 – بالنسبة حتى للأشخاص الحساسين للغاية للدغدغة (الأقدام، الإبط، أو حتى جميع الجسم)، لماذا لا يستطيعون دغدغة أنفسهم بأنفسهم. حاول أن تجرب… تفسير ذلك أن الدماغ، بطريقة أوتوماتيكية، يتوقع الدغدغة إذا أردت القيام بها بنفسك.

.الدغدغة الذاتية.
2 – لا ولن تستطيع ترك عينيك مفتوحتين عندما تعطس. لست الوحيد بل كلنا سواء، ويرجع الأمر إلى أن المركز العصبي المكلف بتنفيذ ومراقبة عملية العطس في الدماغ، يرسل إشارات وأوامر عصبية لعدة مجموعات عضلية للتقلص أثناء الحدوث الفعلي للعطس : كعضلات البطن والصدر والعنق والوجه و الجفنين وغدد الأنف المفرزة للمخاط، وحتى العضلات العاصرة لفتحة الشرج ولمجرى البول : كل تلك التقلصات تحدث بشكل تلقائي ومتوازي.

.
العطس
.
3 – حاول القيام بالتجربة التالية : اجلس على كرسي، وقم قليلا برفع الساق والقدم اليمنيين، ثم ابدأ عبرهما برسم دوائر في اتجاه عقارب الساعة. بينما تفعل ذلك، حاول رسم العدد 6 باليد اليسرى. ماذا تلاحظ ؟
يمكنك أيضا القيام بتجربة مشابهة عبر إدارة الرجل اليمنى نفسها، لكن عكس اتجاه عقارب الساعة ومحاولة رسم العدد 8 بواسطة اليد اليمنى. ركز جيدا و حاول تفادي ما يحدث…
الأرجل الدوارة :)
4 – حاول أن تضع أصابع يدك بالطريقة المشار إليها أسفله، حيث يبقى الأصبع الأوسط مثنيا و يلامس السطح الصلب عبر المفصل المثني (الثاني). السبابة والخنصر والبنصر ممددة جيدا على الطاولة.
حاول الآن رفع الإبهام  والسبابة والخنصر. لا توجد مشكلة، أليس كذلك؟ حاول رفع البنصر…. بالطبع لا يمكنك فعل ذلك.
.
البنصر المشلول .
5 – قم في نفس الوقت بإدارة سبابة كلتا اليدين في اتجاه عقارب الساعة بشكل بطيء في البداية، ثم أسرع فأسرع، لتلاحظ شيئا مثيرا : و هو أن إحدى السبابتين بدأت – دون وعي منك – تدور في الاتجاه المعاكس.
.
دوران الأصابع
.
6 – افتح جيدا عينيك و حاول بأقصى جهدك أن تتركهما كذلك، حاول أن تنقر بسبابتك جزء الجبهة الذي يتوسط الحاجبين… ما تلاحظه يسمى الانعكاس الجبهي.
.
الانعكاس الجبهي
إليكم أيضا 4 معلومات سريعة عن أشياء أخرى تستطيع قلة قليلة جدا من الناس القيام بها :
– هل بإمكانك أن ترفع حاجبا واحدا دون الآخر ؟  أنا حقا بإمكاني فعل ذلك …
– هل تستطيع أن تلمس مرفقك بلسانك كما توضح الصورة أسفله…
– هل يمكنك ملامسة ذقنك أو أنفك بلسانك ؟ لا يمكن ههه…
 .

هل تستطيع القيام بها !

.
– و أخيرا هل تستطيع أن تحرك أذنيك على شاكلة القطط مثلا ؟ البعض يستطيع فعل ذلك كما يظهره التسجيل التالي :
.