الفاهم يفهم…

بواسطة | فبراير 10, 2015 | خـواطـر | 0 تعليقات

هذا غير الشفوي أما الكتابي فقد أرسلت منه نسخا بالبريد المجنون إلى أعلى السلطات الوصية الوطنية منها والإقليمية حتى تدلو بدلوها في النازلة. ويبدو أنه لا حياة لمن تنادي، بعد أكثر من سنة من الألم والحكرة و الأمل. فلمن نتوجه ؟ لمن ؟
.
للقراء مثلا ؟ للفاهم يفهم ؟ حول بعض أولئك الذين لا ضمير لهم ولا وازع ديني ولا دنيوي لهم، بل يبدو أنه لا يوجد حتى من يردعهم ويصدهم عن أذاهم للناس. و صدق من قال : إن لم تستحيي فافعل ما شئت…
.
إنني أقدم اعتذاري المسبق لزملائي الشرفاء في مهنة المتاعب الشريفة، وأحيي كل مهني قطاع الصحة من الذين لم يرضوا أن تتلطخ بذلتهم البيضاء بمآسي الناس أو يكونوا عن قصد وإصرار سبب مصائبهم، وآثروا خلاف ذلك أن يكونوا وسيلة من وسائل رحمة عباد الرحمان، وليس وسيلة من وسائل القهر والظلم والعدوان…
.
إنني هنا أتوجه بالكلام واللوم إلى صاحب البذلة البيضاء (…) الذي حنث بأغلظ الأيمان بأن يسخر علمه لنفع الناس، لا لأذاهم؛ وأن يصون حياتهم في كافة أدوارها وأطوارها، وفي كل الظروف والأحوال، وأن يكون على الدوام من وسائل رحمة الله :
.
– ما لي أراك تمشي خبط عشواء تدوس كرامة الناس وتتسلط على مصائرهم، فأصبحت تبرئ هذا وتتهم ذاك بدون وجه حق ؟
– ألا تعلم أن شهادتك تلك تكليف عظيم قبل أن يكون تشريفا ؟
– كيف تصبح عبدا للدرهم والدينار ومطية لتحقيق رغبات من لا يملك ومن لا يستحق شهادتك العظيمة ؟
– لماذا تتجاهل أنك بهذا تظلم الناس وترمي بهم إلى التهلكة ؟
– ألى تعلم أن الضحية أو الجلاد لم يعد يرى فيك الطبيب الذي يشهد فقط، بل المحامي الذي يدافع والقاضي الذي يحكم والسجان الذي يحرس ؟
– أأنساك تحلق المتحلقين حولك وانتفاع المنتفعين من خدماتك، وسعادتك بحاشيتك وماشيتك أن الظلم ظلمات يوم القيامة، وأنه يمهل ولا يهمل ؟
– أاطمأنيت على عصمتك من المساءلة، فأصبحت توزع منشوراتك ذات اليمين و ذات الشمال، دون رقيب ولا حسيب ؟ 
.
فلا ترى عافاك الله في الذي يقف بين يديك صديقا ولا حبيبا و ا مصدر ملذاتك في الدنيا ؛ بل قم بواجبك واشهد بما يمليه عليك ضميرك والتزامك كما علموك إياه. أما إذا كنت ضعيفا أمام القوي وقويا على الضعيف، فانزع سترتك، واترك تجارتك البائرة، واذهب إلى حال سبيلك، وقنا شرك و شر خدماتك الجليلة الذليلة…
.
.
 لطرح أسئلتكم و استفساراتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله…